تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الصّقر بمكّة ، أنا ابن قبيس : أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، نا جدّي ، نا الخرائطيّ ، فذكر حديثا من مساوىء الأخلاق . وقد روى [ عن ] [ ( 1 ) ] ابن أبي الصّقر : محمد بن عبد الهادي ، وعاش بعد صدقة مائة [ ( 2 ) ] سنة وأشهرا [ ( 3 ) ] . وقال ابن الجوزيّ في « المنتظم » [ ( 4 ) ] : دخل صدقة بن وزير إلى بغداد ، ولازم التّقشّف زائدا في الحدّ ووعظ . وكان يصعد إلى المنبر وليس عليه فرش . وأخذ قلوب العوامّ بثلاثة أشياء ، أحدها التّقشّف الخارج ، والثّاني التّمشعر ، فإنّه كان يميل إلى مذهب الأشعريّ ، والثّالث الرّفض ، فإنّه كان
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة من المختصر 2 / 109 . [ ( 2 ) ] في المختصر 2 / 109 « ثمانين سنة » . [ ( 3 ) ] وقال مكي بن الخطيب بخسرسابور : أنشدنا أبو الحسن ( كذا ) صدقة بن وزير الزاهد لنفسه من قصيدة طويلة في طريق مكة :الحمد للَّه حمدا لا نفاد له * حتى الممات ويوم الحشر آمله مهيمن جلّ عن شبه وعن صفة * بلا نظير ولا حدّ يشاكله دعا الأنام إلى البيت الحرام فمن * هدي أجاب ولم يشغله شاغله من كل برّ تقيّ مخلص ورع * صفت سرائره عفّت شمائله ومن مخدّرة عفّت وزيّنها * طرف جريح بدمع فاض هاطله كم فدفد قد قطعناه وكم حدب * أعيت ركائبنا منه جنادله وفي منى بلغ الأحباب منيتهم * والحب محبوبه الأدنى مواصلهوفي آخرها :يا خسرسابور لا نابتك نائبة * ولا عداك من الوسميّ هاطله لا زلت في سعة ، لا زلت في دعة * لا باد ربعك واخضرّت منازلهوأنشد الشيخ صدقة لنفسه :أخيّ لولا اشتياقي لم أزرك فإن * تبعد فما دنوّي منك إرباح أبدي الجميل تكافيني بمحزنة * كأنني طائر كافأه تمساح( تاريخ إربل 1 / 388 ، 389 ) . [ ( 4 ) ] ج 10 / 204 ( 18 / 154 ) .