شيخ صالح خيّر متواضع .
سمع : أبا نصر محمد بن محمد الماهانيّ ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق .
وتوفّي في رمضان وله سبعون سنة .
روى عنه : أبو المظفّر عبد الرحيم .
243 - [ سهل ] [ ( 1 ) ] بن محمد بن محمد بن عليّ .
هامش
[ ( ) ] الكمّون ، وهو من الحبوب . كان إماما فاضلا ، ورعا ، سديد السيرة ، تفقّه على أبي طاهر السنجي ، وتخرّج عليه . وجرى بينه وبين شريكه أبي الفضل التميمي وحشة ومنافرة ، فمدّ أبو الفضل يده إلى السكين وجذبه ، فأمسك أبو القاسم ، وقرأ عليه هذه الآيةلَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ( سورة المائدة ، الآية 28 ) . فسمع أستاذهما أبو طاهر بالقصّة ، فأخرج التميمي من البلد ونفاه . وسمع الحديث الكثير ، وحدّث باليسير روى لي عنه أبو سعد ناضر بن سهل البغدادي بنوقان .
وخرج في محنة الإمام جدّي موافقة له ولسائر الأئمّة إلى طوس ، فمرض بميهنة ، وتوفي بها في سنة ثمان وستين وأربعمائة ، أظنّ في شهر رمضان ، وزرت قبره بها » .
ويقول خادم العلم « عمر » :
كيف يكون الاثنان اللذان ذكرهما ابن ناصر الدين في « التوضيح » واحدا ، والأول قد توفي سنة 468 ه . كما يؤكد ابن السمعاني ، وابن ناصر الدين نفسه ، بينما الثاني توفي سنة 557 ه .
أي بعده بنحو تسعين عاما ؟ ! وكيف لم يتنبّه السيد « العرقسوسي » إلى الفرق بين الاسمين ؟ فالأول اسمه « سهل بن محمد بن عبد اللَّه » ، والثاني : « سهل بن محمد بن سهل » رغم اتفاقهما بالكنية ، والنسبة ، والبلد .
ولدينا أهمّ من هذا وذاك . . فإذا كان الأول أبو القاسم سهل بن محمد بن عبد اللَّه توفي سنة 468 ه . فكيف يكون سماعه من أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدقاق بمصر المتوفى سنة 516 ه ؟ أو من محمد بن محمد الماهاني المتوفى قريبا من الدقّاق ؟
ثم إنّ الأول كان معاصرا لجدّ صاحب « الأنساب » ، وزار ابن السمعاني قبره كما يقول في كتابه ، بينما نجد الثاني - وهو صاحب الترجمة هنا - حيّا ، حيث يروي عنه أبو المظفّر عبد الرحيم ابن مصنّف « الأنساب » . والّذي أخلص إليه هو أنّ ابن ناصر الدين قد أصاب عندما جعلهما اثنين . وكان على السيد « العرقسوسي » أن يتحقّق من ذلك بالطريقة التي يتطلّبها « التحقيق » فعلا ، دون الاكتفاء بطرح التساؤلات التي لا تغني عن الحقيقة .
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض .