وسمعت جماعة يحكون عنه أشياء السّكوت عنها أولى .
ثمّ قال : وقيل لي إنّه يذهب إلى مذهب السّالميّة ، ويقول إنّ الأموات يأكلون ويشربون وينكحون في قبورهم ، والسّارق والشّارب للخمر والزّاني لا يلام على فعله لأنّه يفعل بقضاء اللَّه .
وسمعت عليّ بن عبد الملك الأندلسيّ يقول : زاد الزّبيديّ في أسماء اللَّه تعالى أسامي ، ويقول : هو المتمّم ، والمبهم ، والمظهر ، والزّارع .
وقال أبو البركات عبد الوهّاب الأنماطيّ : حمل إليّ الزّبيديّ جزءا صنّفه وذكر فيه أنّ لكلّ ميّت بيتا في الجنّة وبيتا في النّار ، فإذا دخل الجنّة هدم بيته الّذي في النّار ، وإذا دخل النّار هدم بيته الّذي في الجنّة .
قلت : وحفيداه اللذان رويا « الصّحيح » هما الحسن والحسين ابنا المبارك بن محمد .
وقال ابن عساكر : قال ولده إسماعيل : كان أبي في كلّ يوم وليلة من أيّام مرضه يقول : اللَّه اللَّه ، قريبا من خمسة عشر ألف مرّة ، وما زال يقول اللَّه اللَّه حتّى لقي رحمة اللَّه . توفّي في ربيع الآخر .
وقال أحمد بن صالح بن شافع : كان له في علم الأصول وعلم العربيّة حظّ وافر ، وقد صنّف كتبا في فنون العلم تزيد على مائة مصنّف . ولم يضيّع شيئا من عمره .
ثمّ بالغ الجيلي في تعظيمه وقال : كان يخضب بالحنّاء ويعتمّ متلحّيا دائما . حكيت لي عنه من جهات صحيحة غير كرامة ، منها رؤيته للخضر وجماعة من الأولياء .
181 - محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن أبي بكر ) في : التحبير 2 / 258 ، 259 ، والأنساب 7 / 28 ، ومعجم البلدان 3 / 183 ، واللباب 2 / 99 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 286 رقم 193 ، والمشتبه في