تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

سنة سبع وخمسمائة

[ موقعة المسلمين والفرنج عند الشريعة ]

في ثالث عشر المحرّم التقى عسكر دمشق الجزيرة وعسكر الفرنج [ ( 1 ) ] بقرب طبريّة ، وصبر الفريقان ، واشتدّ الحرب ، وكانت وقعة مشهورة ، ثمّ انكسرت الفرنج ووضع المسلمون فيهم السّيف ، وأسروا خلقا ، وأسر ملكهم بغدوين ، لكن لم يعرف ، فأخذ الّذي أسره سلاحه وأطلقه ، فنجا جريحا ، ثمّ مات بعد أشهر . وغرق منهم في الشّريعة طائفة . وغنم المسلمون الغنيمة [ ( 2 ) ] . ثمّ جاء عسكر أنطاكية وعسكر طرابلس ، فقويت نفوس المنهزمين وعاودوا الحرب ، فثبت لهم المسلمون فانجاز الملاعين إلى جبل ، ورابط المسلمون بإزائهم يرمونهم بالنّشّاب ، فأقاموا كذلك ستّة وعشرين يوما [ ( 3 ) ] ، وهذا شيء لم يسمع بمثاله قطّ ، وعدموا الأقوات . ثمّ سار المسلمون إلى بيسان ، فنهبوا بلاد الفرنج وضياعهم من القدس
هامش
[ ( 1 ) ] جاء في التاريخ الباهر لابن الأثير 18 أن الفرنج اجتمعوا وفيهم ملك بيت المقدس ، وعكا ، وصور ، وغيرها . وأقول : إن ذكر صور هنا هو وهم ، إذ كانت لا تزال بيد المسلمين ، وليس فيها إفرنج حتى يخرجوا لقتال المسلمين . ولم يتنبّه محقّق الكتاب إلى ذلك ، فاقتضى منّا التنبيه ، وليصحّح . [ ( 2 ) ] المنتظم 9 / 175 ( 17 / 133 ) ، تاريخ دولة آل سلجوق 161 ، تاريخ مختصر الدول 199 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 226 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 21 ، البداية والنهاية 12 / 175 ، 176 . [ ( 3 ) ] التاريخ الباهر 19 ، تاريخ الفارقيّ 281 ، تاريخ الزمان 134 ، دول الإسلام 2 / 34 ، 35 ، العبر 4 / 12 ، مرآة الزمان 3 / 193 وفيه « سبعة وعشرين يوما » ، والإعلام والتبيين 21 ، وعيون التواريخ 12 / 21 .