تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وتكبّر . وكان يفتخر بنسبه ويكتب : العبشميّ المعاويّ ، لا أنّه من ولد معاوية بن أبي سفيان ، بل من ولد معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان [ ( 1 ) ] . وله شعر فائق ، وقسّم ديوان شعره إلى أقسام ، منها العراقيّات ، ومنها النّجديّات [ ( 2 ) ] ، ومنها الوجديّات . وأثنى عليه أبو زكريّا بن مندة في « تاريخه » بحسن العقيدة ، وحميد الطّريقة ، وكمال الفضيلة . وقال ابن السّمعانيّ : صنّف كتاب « المختلف » ، وكتاب « طبقات العلم » ، « وما اختلف وائتلف من أنساب العرب » [ ( 3 ) ] . وله في اللّغة مصنّفات ما سبق إليها . سمع : إسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ ، وأبا بكر بن خلف الشّيرازيّ ، ومالك بن أحمد البانياسي ، وعبد القاهر الجرجانيّ النّحويّ . وسمعت غير واحد من شيوخي يقولون : إنّه كان إذا صلّى يقول : اللَّهمّ ملّكني مشارق الأرض ومغاربها [ ( 4 ) ] . وذكره عبد الغافر فقال : فخر العرب ، أبو المظفّر الأبيورديّ ، الكوفنيّ ، الرئيس ، الأديب ، الكاتب ، النّسّابة ، من مفاخر العصر ، وأفاضل الدهر . له الفضائل الرّائقة ، والفصول الفائقة ، والتّصانيف المعجزة ، والتّواليف المعجبة ،
هامش
[ ( 1 ) ] الأنساب 11 / 387 . [ ( 2 ) ] الأنساب 11 / 387 . [ ( 3 ) ] المنتظم . [ ( 4 ) ] المنتظم . وقال ابن السمعاني إنه سأل أبا عليّ أحمد بن سعيد العجليّ المعروف بالبديع عن دعاء الأبيوردي : أيّ شيء هذا الدعاء ؟ فكتب إليّ بهذه الأبيات :يعيّرني أخو عجل إبائي * على عدمي وتيهي واختيالي ويعلم أنّني فرط لحيّ * حموا خطط المعالي بالعوالي فلست بحاصن إن لم أزرها * على نهل شبا الأسل الطّوال وإن بلغ الرجال مداي فيما * أحاوله فلست من الرجالقال أبو علي العجليّ : وكنت يوما متكسّرا ، فأردت أن أقوم ، فعضدني الأبيورديّ وعاونني على القيام ، ثم قال : أمويّا يعضد عجليّا . كفى بذلك شرفا . ( معجم الأدباء 17 / 237 ) .