وتكبّر . وكان يفتخر بنسبه ويكتب : العبشميّ المعاويّ ، لا أنّه من ولد معاوية بن أبي سفيان ، بل من ولد معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان [ ( 1 ) ] .
وله شعر فائق ، وقسّم ديوان شعره إلى أقسام ، منها العراقيّات ، ومنها النّجديّات [ ( 2 ) ] ، ومنها الوجديّات .
وأثنى عليه أبو زكريّا بن مندة في « تاريخه » بحسن العقيدة ، وحميد الطّريقة ، وكمال الفضيلة .
وقال ابن السّمعانيّ : صنّف كتاب « المختلف » ، وكتاب « طبقات العلم » ، « وما اختلف وائتلف من أنساب العرب » [ ( 3 ) ] .
وله في اللّغة مصنّفات ما سبق إليها .
سمع : إسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ ، وأبا بكر بن خلف الشّيرازيّ ، ومالك بن أحمد البانياسي ، وعبد القاهر الجرجانيّ النّحويّ .
وسمعت غير واحد من شيوخي يقولون : إنّه كان إذا صلّى يقول : اللَّهمّ ملّكني مشارق الأرض ومغاربها [ ( 4 ) ] .
وذكره عبد الغافر فقال : فخر العرب ، أبو المظفّر الأبيورديّ ، الكوفنيّ ، الرئيس ، الأديب ، الكاتب ، النّسّابة ، من مفاخر العصر ، وأفاضل الدهر . له الفضائل الرّائقة ، والفصول الفائقة ، والتّصانيف المعجزة ، والتّواليف المعجبة ،
هامش
[ ( 1 ) ] الأنساب 11 / 387 .
[ ( 2 ) ] الأنساب 11 / 387 .
[ ( 3 ) ] المنتظم .
[ ( 4 ) ] المنتظم . وقال ابن السمعاني إنه سأل أبا عليّ أحمد بن سعيد العجليّ المعروف بالبديع عن دعاء الأبيوردي : أيّ شيء هذا الدعاء ؟ فكتب إليّ بهذه الأبيات :يعيّرني أخو عجل إبائي * على عدمي وتيهي واختيالي
ويعلم أنّني فرط لحيّ * حموا خطط المعالي بالعوالي
فلست بحاصن إن لم أزرها * على نهل شبا الأسل الطّوال
وإن بلغ الرجال مداي فيما * أحاوله فلست من الرجالقال أبو علي العجليّ : وكنت يوما متكسّرا ، فأردت أن أقوم ، فعضدني الأبيورديّ وعاونني على القيام ، ثم قال : أمويّا يعضد عجليّا . كفى بذلك شرفا . ( معجم الأدباء 17 / 237 ) .