الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة [ ( 1 ) ] ، البغداديّ الدّقّاق .
مفيد بغداد ، والمشار إليه في القراءة الصّحيحة مع الصّلاح والورع .
حدّث عن : أبي بكر الخطيب ، وأبي جعفر ابن المسلمة ، وأبي الحسين ابن النّقّور ، وعبد الرّحيم بن أحمد البخاريّ ، وأحمد بن عليّ الدّينوريّ .
وأكثر عن أصحاب المخلّص .
ورحل إلى الشّام ، والقدس .
وسمع بدمشق من : إمام الجامع عبد الصّمد بن محمد بن تميم [ ( 2 ) ] .
وأقدم شيخ له : مؤدّبه أبو طالب عمر بن محمد بن الدّلو [ ( 3 ) ] ، فإنّه يروي عن أبي عمر بن حيّويه ، وتوفّي سنة ستّ وأربعين وأربعمائة .
وسمع بالقدس من : محمد بن مكّيّ بن عثمان الأزديّ ، وعبد الرّحيم البخاريّ ، وأبي الغنائم محمد بن الفرّاء [ ( 4 ) ] .
روى عنه : أبو عليّ بن سكّرة .
وكان محبوبا إلى النّاس كلّهم ، فاضلا ، حسن الذّكر . ما رأيت مثله على طريقته . وكان لا يأتيه مستعير كتابا إلّا أعطاه ، أو دلّه عند من هو .
وسمعت أبا الوفاء بن عقيل الحنبليّ الإمام يقول ، وذكر شدّة أصابته بمطالبة طولب بها ، وأنّه كانت له عند ذلك خلوات يدعو ربّه فيها ويناجيه ، فقرأ في مناجاته : فلئن قلت لي يا ربّ : هل واليت فيّ وليّا ؟ أقول : نعم يا رب ، أبو
هامش
[ ( ) ] والمغني في الضعفاء 2 / 548 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 5 ، 6 رقم 2 ، ومرآة الجنان 3 / 151 ، وعيون التواريخ ( مخطوط ) 13 / ورقة 55 ، 56 ، والبداية والنهاية 12 / 153 ، ولسان الميزان 5 / 57 ، وطبقات الحفاظ 448 ، 449 ، وشذرات الذهب 3 / 393 ، معجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 149 رقم 1009 .
[ ( 1 ) ] تحرّفت في ( البداية والنهاية 12 / 153 ) إلى : « الحاضنة » .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 36 / 330 ، وقال ابن عساكر : اجتاز بدمشق ، وكتب الحديث الكثير بخط حسن صحيح وكان مفيد بغداد في زمانه ، وكان رجلا صالحا ، حسن الأخلاق ، متواضعا .
[ ( 3 ) ] كان يسكن بنهر طابق ، وكان رجلا صالحا . ( معجم الأدباء 17 / 229 ) حكى عنه ابن الخاضبة حكاية طريفة ، وقيل إن الحكاية جرت مع ابن الخاضبة نفسه .
[ ( 4 ) ] تحرّفت في سير أعلام النبلاء 19 / 110 إلى « الغرّاء » .