بكر ابن الخاضبة . ولئن قلت هل عاديت فيّ عدوّا ؟ أقول : نعم يا ربّ فلانا ، ولم يسمّه لنا .
فأخبرت ابن الخاضبة بقوله . فقال : اغترّ الشّيخ .
وقال ابن السّمعانيّ : نسخ « صحيح مسلم » سنة الغرق بالأجرة سبع مرّات .
وقال ابن طاهر : ما كان في الدّنيا أحسن قراءة للحديث من ابن الخاضبة في وقته ، لو سمع بقراءته إنسان يومين لما ملّ من قراءته [ ( 1 ) ] .
وقال السّلفيّ : [ ( 2 ) ] سألت أبا الكرم الحوزيّ عن ابن الخاضبة ، فقال : كان علّامة في الأدب ، قدوة في الحديث ، جيّد اللّسان ، جامعا لخلال الخير . ما رأيت ببغداد من أهلها أحسن قراءة للحديث منه ، ولا أعرف بما يقوله .
وقال ابن النّجّار : كان ابن الخاضبة ورعا ، تقيّا ، زاهدا ، ثقة ، محبوبا إلى النّاس . روى اليسير .
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد الفصيحيّ : ما رأيت في أصحاب الحديث أقوم باللّغة من ابن الخاضبة .
وقال السّلفيّ : سألت أبا عامر العبدريّ عنه ، فقال : كان خير موجود في وقته . وكان لا يحفظ ، إنّما يعوّل على الكتب .
وقال ابن طاهر : سمعت ابن الخاضبة ، وكنت ذكرت له أنّ بعض الهاشميّين حدّثني بأصبهان ، أنّ الشّريف أبا الحسين بن الغريق [ ( 3 ) ] يرى الاعتزال ، فقال لي : لا أدري ، ولكن أحكي لك حكاية : لمّا كان في سنة الغرق [ ( 4 ) ] وقعت داري على قماشي وكتبي ، ولم يكن لي شيء . وكان عندي الوالدة والزّوجة والبنات ، فكنت أنسخ للنّاس ، وأنفق عليهنّ ، فأعرف أنّني كتبت « صحيح مسلم »
هامش
[ ( 1 ) ] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد .
[ ( 2 ) ] في سؤالاته لخميس الحوزي 120 .
[ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 19 / 112 « أبا الحسين بن المهتدي باللَّه » .
[ ( 4 ) ] وكان ذلك في سنة 466 ه . كما ورد في هامش ( معجم الأدباء 17 / 227 الحاشية 2 ) .