تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حدّثنا وأخبرنا واحد ، ويحتجّ بقوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
[ ( 1 ) ] فجعل الحديث والخبر واحدا [ ( 2 ) ] . وقال القاضي عياض [ ( 3 ) ] : الوزير أبو مروان الحافظ اللّغويّ النّحويّ إمام الأندلس في وقته في فنّه ، وأذكرهم للسان العرب ، وأوثقهم على نقله [ ( 4 ) ] . وكان أبوه أبو القاسم قاضي قرطبة من أفضل العلماء . قال عياض : وأخبرني ابنه أبو الحسين الحافظ أنّ أبا محمد مكّيّا المقرئ كان يعرض عليه بعض مصنّفاته ، ويأخذ رأيه فيها . وإليه كانت الرحلة من أقطار الأندلس [ ( 5 ) ] . وقال اليسع بن حزم : لكن ابن سراج زين الإيمان ، وحسنة الزّمان ، العلّامة ، النّسّابة ، ذو الدّعوة المستجابة ، والتّسهيل والإجابة . كان المعتمد يزوره ويعظّمه . وقال أبو الحسن بن مغيث : كان أبو مروان من بيت خير وفضل ، من مشاهير الموالي بالأندلس . كان جدّهم سراج من موالي بني أميّة ، على ما حكاه أهل النّسب ، إلّا أنّ أبا مروان قال لي غير مرّة أنّه من العرب ، من كلب بن وبرة ، أصابهم سباء [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الزلزال ، الآية : 4 . [ ( 2 ) ] الصلة 2 / 364 . [ ( 3 ) ] في ترتيب المدارك 4 / 816 . [ ( 4 ) ] عبارة القاضي عياض في ( الترتيب ) : « إمام الأندلس في وقته في علم لسان العرب وضبط لغاتها وأذكرهم لشوارد أشعارها وأوثقهم في ذلك . وإليه كانت الرحلة من جميع جهات الأندلس » . [ ( 5 ) ] وزاد في ( الترتيب ) : « واحتاج الكثير بعد من شيوخه إلى الأخذ عنه والاستفادة منه » . [ ( 6 ) ] جاء في هامش الأصل من كتاب « الصلة » ما نصّه : « سراج جدّهم الأعلى يتولّى بني أميّة . وهو من خاصّتهم وأهل الجاه فيهم والحظوة عندهم . قال الحافظ أبو علي الطبني : أخرج شيخنا أبو مروان بن سراج محمد ، وأكتبه عبد الرحمن بن معاوية بن سراج في أديم فيه الهؤنة كنسخته : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا عهد واحد من عبيد الرحمن بن مطيع يقال له سراج رعاية لنشأته عنده وتحذير له عين ( كذا : استكتبه الخدمة ونزع إلى السلم وسبل الجهاد ، وقد أذنت له في الدخول مع خاصة قريش ووسط قلادتهم وجهات عهدي هذا جاريا في عقبه وكل صبيّ في داره من عنقي . . . ينزله الآمر بعدي فليمكّن له في أيامه وليبسط له حسنة العينين من دواب الجبال في دولتي . وكتب في رجب سنة أربع وخمسين ومائة » . ( الصلة 2 / 364 بالحاشية رقم 2 ) .