أبو الفضل المقدسيّ الهمذانيّ الفرضيّ . نزيل بغداد .
كان واحد عصره في الفرائض .
سمع : الحسن بن محمد الشّاموخيّ [ ( 1 ) ] بالبصرة ، وعبد الواحد بن هبيرة العجليّ ، وجماعة [ ( 2 ) ] .
روى عنه : ابن السّمرقنديّ ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ [ ( 3 ) ] .
وقيل : كان معتزليّا [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وسير أعلام النبلاء 19 / 31 ، 32 رقم 18 ، وعيون التواريخ 13 / ورقة 55 ، والبداية والنهاية 12 / 153 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 248 ، 249 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 529 ، ونكت الهميان 54 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 274 رقم 232 ، ولسان الميزان 4 / 57 ، وكشف الظنون 1252 ، ومعجم المؤلفين 6 / 179 .
[ ( 1 ) ] الشّاموخي : بفتح الشين المعجمة ، وضم الميم ، وفي آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى « شاموخ » وهي قرية بنواحي البصرة . ( الأنساب 7 / 264 ) .
[ ( 2 ) ] قال ابن الجوزي : روى عنه أشياخنا ، وكان يعرف العلوم الشرعية والأدبية ، وإلّا أن علم الفرائض والحساب انتهى إليه ، وكان قد تفقّه على أقضى القضاة أبي الحسن الماوردي . وكان يحفظ « غريب الحديث » لأبي عبيد ، و « المجمل » لابن فارس ، وكان عفيفا زاهدا ، وكان يسكن درب رياح ، وكان الوزير أبو شجاع قد نصّ عليه لقضاء القضاة ، فأجابه المقتدي ، فاستدعاه ، فأبى أشدّ الإباء ، واعتذر بالعجز وعلوّ السّنّ ، وعاود الوزير أن لا يعاود ذكره في هذه الحال .
( المنتظم 9 / 100 و 17 / 35 ) .
[ ( 3 ) ] وهو قال : سمعت أبا الحسن بن أبي الفضل الهمذاني يقول : كان والدي إذا أراد أن يؤدّبني يأخذ العصا بيده ويقول : نويت أن أضرب ابني تأديبا كما أمر اللَّه ، ثم يضربني . قال أبو الحسن : وإلى أن ينوي ويتمّ النيّة كنت أهرب . ( المنتظم ) .
[ ( 4 ) ] وقال ابن النجار : سكن بغداد إلى حين وفاته ، وكان يتولّى بقطيعة الكرخ ، وكان فقيها فاضلا على مذهب الشافعيّ وإماما في الفرائض والحساب وقسمة التركات ، وإليه مرجوع الناس في ذلك وعليه معتمدهم ، وكان من الصلاح والعبادة والنسك والزهد والورع والعفّة والنزاهة على طريقة اشتهر بها وعرفها الخاص والعام ، وأريد على أن يلي قضاء القضاة فامتنع .
وقال أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه الآبنوسي : سمعت شيخي أبا الفضل الهمذاني يقول :
خرجت من همذان ولم أخلف بها أحدا أعرف بالفرائض بجلال قدرهم وغزارة علمهم . ثم قال الآبنوسي : وكان الهمذاني ينسب إلى الاعتزال والنصرة لرأيهم .
وقال شيرويه الديلميّ في كتاب « طبقات الهمدانيين » : عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الفقيه الفرضيّ أبو الفضل المعروف بالمقدسي ، سكن بغداد ، سمعت منه ، وكان إماما زاهدا .
وقال ابن النجار : قرأت في كتاب « الفنون » لأبي الوفاء علي بن عقيل الفقيه بخطّه ، قال : أبو الفضل الهمذاني كان شيخا عالما في فنون اللغة والعربية والفرائض والحساب ، وأكبر علمه الفقه . وكان على طريقة السلف ، زاهدا ورعا متديّنا ، وكان شافعيا .
وقال السلفي : سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي الفضل الهمذاني فقال : إمام ،