302 - أحمد بن عمر بن الأشعث [ ( 1 ) ] .
ويقال : ابن أبي الأشعث . أبو بكر السّمرقنديّ المقرئ .
نزيل دمشق ، ثم نزيل بغداد .
سمع : أبا عثمان الصّابونيّ ، وأبا عليّ بن أبي نصر ، وأبا عليّ الأهوازيّ وقرأ عليه بالروايات .
روى عنه : أبو الكرم الشّهرزوريّ ، وابنه أبو القاسم إسماعيل بن السّمرقنديّ ، وأبو الفتح بن البطّيّ .
وقال أبو الحسن عليّ بن أحمد بن قبيس الغسّانيّ : كان أبو بكر يكتب المصاحف من حفظه . وكان إذا فرغ من الوجه كتب الوجه الآخر إلى أن يجفّ ، ثمّ يكتب الوجه الّذي بينهما فلا يكاد أن يزيد ولا ينقص ، مع كونه يكتب في قطع كبير ، وقطع لطيف [ ( 2 ) ] .
قال : وكان مزّاحا .
وخرج مع جماعة في فرجة ، فقدّموه يصلّي بهم ، فلمّا سجد بهم تركهم في الصّلاة ، وصعد شجرة ، فلمّا طال عليهم ، رفعوا رؤوسهم من السّجدة ، فلم يجدوه ، ثمّ إذا به في الشّجرة يصيح : نوّ نوّ ، فسقط من أعينهم وانتحس ، وخرج إلى بغداد ، وترك أولاده بدمشق [ ( 3 ) ] .
قلت : ثمّ أرسل أخذ أهله . وسمّع ابنيه بدمشق سنة بضع وخمسين .
وببغداد سنة نيّف وستّين وأربعمائة . وأقرأ القرآن ببغداد .
قال ابن النّجّار : هو من أهل سمرقند ، سافر إلى الشّام ، وكان محمودا ، متقنا ، عارفا بالرّوايات ، محقّقا في الأخذ ، متحرّيا ، صدوقا ورعا . وكان يكتب على طريقة الكوفيّين ، ويجمع بين نسخ المصحف من حفظه ، وبين الأخذ على ثلاثة ، ويضبط ضبطا حسنا .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن عمر ) في : المنتظم 9 / 98 رقم 136 ( 17 / 32 رقم 3657 ) ، وتاريخ دمشق ( أحمد بن عتبة - أحمد بن محمد بن المؤمّل ) 75 ، 76 رقم 53 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 3 / 192 ، 193 رقم 235 ، وتهذيب تاريخ دمشق 1 / 416 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 75 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 75 .