تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قال السّمعانيّ : كان شيخا عفيفا ، زاهدا ، منقطعا إلى اللَّه ، ثقة ، فهما ، لا يظهر إلّا يوم الجمعة . سمعت عبد الوهّاب الحافظ يقول : كان أبو طاهر الباقلّانيّ أكثر معرفة من أبي الفضل بن خيرون . وكان زاهدا حسن الطّريقة [ ( 1 ) ] ، وما كان له حلقة في الجامع ، ولا قرئ عليه فيه حديث . كان يقول لأصحاب الحديث : أنا لكم من السّبت إلى الخميس ، ويوم الجمعة أنا بحكم نفسي للتّبكير [ ( 2 ) ] والتّلاوة . وسمعت عبد الوهّاب يقول : جاء نظام الملك إلى بغداد ، وأراد أن يسمع من شيوخها ، فكتبوا له أسماء الشّيوخ ، وكتبوا في جملتهم اسمه ، وسألوه أن يحضر دار نظام الملك حتّى يسمع منه . فامتنع ، وألحّوا عليه ، فما أجاب ، ثمّ قال : إنّ ابن خيرون قرابتي ، وما انفردت أنا بشيء ، بل كلّ ما سمعت أنا سمعه هو ، وهو في خزانة الخليفة على عملكم ، فسمعوا منه [ ( 3 ) ] . توفّي في رابع ربيع الآخر . 301 - أحمد بن عبد الرحمن بن مظاهر [ ( 4 ) ] . أبو جعفر الأنصاريّ الطّليطليّ . روى عن : خاله جماهر بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إبراهيم بن عبد السّلام الحافظ ، وقاسم بن هلال ، وجعفر بن عبد اللَّه ، وجماعة كثيرة . وعني بسماع العلم ولقاء الشّيوخ . وكان ذا بصر بالمسائل ، وميل إلى الأثر . صنّف « تاريخ فقهاء طليطلة » [ ( 5 ) ] . رواه عنه : القاضي أبو الحسن بن بقيّ . وكان ثقة .
هامش
[ ( 1 ) ] التقييد 134 . [ ( 2 ) ] أي للتبكير إلى صلاة الجمعة . [ ( 3 ) ] المنتظم 9 / 98 ( 17 / 32 ) . [ ( 4 ) ] انظر عن ( أحمد بن عبد الرحمن ) في : الصلة لابن بشكوال 1 / 70 رقم 151 وفيه « مطاهر » بالطاء المهملة . [ ( 5 ) ] في الصلة : « وقضاتها » .