قال ابن طرخان : فشغله عنه الصّحيحان ، إلى أن مات [ ( 1 ) ] .
قلت : قد فتح اللَّه بكتابنا هذا ، يسّر اللَّه إتمامه ، ونفع به ، وجعله خالصا من الرّياء والرّئاسة [ ( 2 ) ] .
وقد قال الحميديّ في « تاريخ الأندلس » : أنا [ ( 3 ) ] عمر بن عبد البرّ ، أنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد الجهنيّ ، بمصنّف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ ، قراءة عليه ، عن حمزة بن محمد الكنانيّ ، عن النّسائيّ .
وللحميديّ رحمه اللَّه تعالى :
كتاب اللَّه عز وجلّ قولي * وما صحّت به الآثار ديني
وما اتّفق الجميع عليه بدءا * وعودا فهو عن حقّ مبين
فدع ما صدّ عن هذا وخذها * تكن منها على عين اليقين [ ( 4 ) ]
وقال القاضي عياض : محمد بن أبي نصر أبو عبد اللَّه الأزديّ الأندلسيّ ، سمع بميورقة من أبي محمد بن حزم قديما . وكان يتعصّب له ، ويميل إلى قوله .
وكانت قد أصابته فيه فتنة ، ولمّا شدّد على ابن حزم وأصحابه خرج الحميديّ إلى المشرق [ ( 5 ) ] .
ومن شعره :
طريق الزّهد أفضل ما طريق * وتقوى اللَّه تأدية الحقوق
فثق باللَّه يكفك واستعنه * يعنك ودع [ ( 6 ) ] بنيّات الطّريق [ ( 7 ) ]
وله :
هامش
[ ( 1 ) ] الصلة 2 / 561 .
[ ( 2 ) ] ويقول طالب العلم وخادمه محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : قد فتح اللَّه عليّ بتحقيق ما تقدّم من هذا الكتاب الجليل إلى هنا ، وأسأله تعالى أن ييسّر لي إنجازه والانتفاع به ، ويجعل عملي فيه خالصا من الرياء والسّمعة .
[ ( 3 ) ] اختصار : « أخبرنا » .
[ ( 4 ) ] الأبيات في : معجم الأدباء 18 / 285 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 127 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1222 ، ونفح الطيب 2 / 115 .
[ ( 5 ) ] تذكرة الحفاظ 4 / 1220 .
[ ( 6 ) ] في السير ونفح الطيب : « وذر » .
[ ( 7 ) ] البيتان في : سير أعلام النبلاء 19 / 127 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1222 ، ونفح الطيب 2 / 115 .