السّلطان المعتمد على اللَّه أبو القاسم ابن السّلطان المعتضد باللَّه أبي عمرو ابن الإمام الفقيه قاضي إشبيليّة ، ثمّ سلطانها الظّافر المؤيّد باللَّه أبي القاسم بن أبي الوليد اللّخميّ ، من ولد النّعمان بن المنذر صاحب الحيرة .
كان المعتمد صاحب إشبيلية وقرطبة ، وأصلهم من بلاد العريش الّتي كانت في أوّل رمل مصر [ ( 1 ) ] ، فدخل أبو الوليد الأندلس .
مات المعتضد سنة إحدى وستّين وأربعمائة ، فتملّك بعده المعتمد هذا .
وكان عالما ، ذكيّا ، أديبا ، شاعرا محسنا ، وكان أندى الملوك راحة ، وأرحبهم مساحة ، كانت حضرته ملقى الرّحال ، وموسم الشّعراء ، وقبلة الآمال ومألف الفضلاء [ ( 2 ) ] .
وشعره في غاية الحسن ، وهو مدوّن موجود .
قال أبو بكر محمد بن عيسى اللّخميّ الدّانيّ المعروف بابن اللّبّانة الشّاعر : ملك المعتمد من مسوّرات البلاد ما بين أمصار ومدن وحصون مائتي مسوّر وإحدى وثلاثين مسوّرا . وخلع من ملكه عن ثمانمائة سرّية ، [ ( 3 ) ] وولد له مائة وثلاثة وسبعون ولدا .
وكان راتبه كلّ يوم ثمانمائة رطل لحم . وكان له ثمانية عشر كاتبا .
هامش
[ ( 4 ) ] ج 2 شعراء الأندلس ) انظر فهرس الأعلام 733 ، والكامل في التاريخ 10 / 248 - 250 ، والمعجب 158 ، والحلّة السيراء 2 / 52 - 67 رقم 120 ، ووفيات الأعيان 5 / 21 - 39 ، والروض المعطار 46 ، 289 - 292 ، 344 ، 393 ، 435 ، وبدائع البدائة ( انظر : فهرس الأعلام 449 ) ، والبيان المغرب 3 / 257 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 207 ، 208 ، والإعلام بوفيات الأعلام 201 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 58 - 66 رقم 35 ، والعبر 321 ، 322 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 16 ، والوافي بالوفيات 3 / 183 - 188 ، وعيون التواريخ 13 / 19 - 49 ، وأعمال الأعلام 157 ، ومرآة الجنان 3 / 147 ، 148 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 158 ، ومآثر الإنافة 2 / 9 ، وشرح رقم الحلل 167 ، 173 ، 181 ، 185 ، 186 ، والنجوم الزاهرة 5 / 157 ، والقلائد 40 ، ونفح الطيب 4 / 212 - 228 ، وشذرات الذهب 3 / 386 - 391 ، وأخبار الدول للقرماني 2 / 405 ، 407 ، 408 ، وديوان الإسلام لابن الغزّي 4 / 157 ، 158 رقم 1875 ، والأعلام 6 / 181 ، وتاريخ بني عبّاد لدوزي ، طبعة ليدن 1846 .
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 5 / 21 .
[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 5 / 24 .
[ ( 3 ) ] الحلّة السيراء 2 / 55 .