ومن شعره ، وقد كتب إليه المعتمد وبعث إليه خمسمائة دينار يتجهّز بها ليفد عليه ، فقال :
أمرتني بركوب البحر أقطعه * غيري لك الخير فاخصصه بذا الداء
ما أنت نوح فتنجيني سفينته * ولا المسيح أنا أمشي على الماء [ ( 1 ) ]
- حرف الفاء -
282 - الفضل بن أحمد بن محمد بن عيسى [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] البيتان في : وفيات الأعيان 3 / 334 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 27 .
وقال الحصري في وفاة المعتضد عبّاد ، وقيام ابنه المعتمد محمد :مات عبّاد ولكن * بقي الفرع الكريم
فكأنّ الميت حيّ * غير أنّ الضاد ميم( الحلّة السيراء 2 / 54 ، معجم الأدباء 14 / 39 ، 40 ) .
ومدح بعض ملوك الأندلس فغفل عنه إلى أن حفزه الرحيل ، فدخل عليه وأنشده :محبّتي تقتضي ودادي * وحالتي تقتضي الرحيلا
هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتى ترى رأيك الجميلاودخل على المعتصم محمد بن معن بن صمادح فأنشده قصيدة ، فلما انصرف تكلّم المعتصم في أمره مع وزرائه وكتّابه ليرى رأيهم فيه ، فنقل إليه عن الكاتب أبي الأصبغ بن أرقم كلام أحفظه ، فانصرف ودخل على ابن صمادح وأنشده :يا أيّها السيّد المعظّم * لا تطع الكاتب ابن أرقم
لأنه حيّة ، وتدري * ما فعلت بأبيك آدموحكى أبو العباس البلنسي الأعمى أيضا عنه ، وكان من تلاميذه ، وهذان البيتان متنازعان بينهما لا أدري لمن منهما :وقالوا : قد عميت . فقلت : كلّا * وإنّي اليوم أبصر من بصير
سواد العين زاد سواد قلبي * ليجتمعا على فهم الأمورقال ياقوت : وأنشدني بعضهم له :ولما تمايل من سكره * ونام دببت لأعجازه
فقال : ومن ذا ؟ فجاوبته * عم يستدلّ بعكّازه( معجم الأدباء 14 / 40 ، 41 ) .
وهو صاحب الأبيات التي يتغنّى بها :يا ليل الصّبّ متى غده * أقيام الساعة موعده[ ( 2 ) ] انظر عن ( الفضل بن أحمد ) في : التقييد لابن نقطة 425 رقم 568 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 40 ، 41 رقم 26 وفيه قال محقّقه بالحاشية : لم أعثر له على ترجمة .