الدّكّة . وكان أحسن الأمراء سياسة لرعيّته وحفظا لهم . وتحدّث الرّكبان بحسن سيرته . وكان يستغلّ حلب في كلّ يوم ألفا وخمسمائة دينار .
وأمّا تتش فتملّك دمشق . ولمّا كان ربيع الأوّل سنة سبع وثمانين هذه خرج تتش ، وجمع معه خلقا من العرب ، ووافاه عسكر أنطاكية بحماه ، ورعوا ونهبوا ، فاتّصل الخبر بأقسنقر ، فكاتب السّلطان بركياروق ، وخطب له بحلب ، فجمع وحشد ، وأنجده كربوقا صاحب الموصل ، وبزان صاحب الرّها ، ويوسف بن أبق صاحب الرّحبة ، في ألفين وخمسمائة فارس ، وتهيّأ قسيم الدّولة للّقاء ، فقيل إنّه عرض عشرين ألف فارس ، فلمّا التقوا أول من برز للحرب قسيم الدّولة ، وحمي القتال ، فحمل عسكر تتش ، فانهزم العرب الّذين مع قسيم الدّولة ، وكسر كربوقا وبزان ، ووقع فيهم القتل ، وثبت قسيم الدّولة ، فأسر في طائفة من أصحابه وحمل إلى تتش ، فأمر بضرب عنقه وأعناق جماعة من أصحابه [ ( 1 ) ] . وذلك في شهر جمادى الأولى ، ودفن بالمدرسة الزّجاجية داخل حلب ، بعد ما كان دفن مدّة بمشهد قرنبيا . وإنّما نقله ولده زنكي ، وعمل عليه قبّة .
وهو جدّ نور الدّين .
216 - أمة الرحمن بنت عبد الواحد بن حسين [ ( 2 ) ] .
أمّ الدّلال البغداديّة . عرف أبوها بالجنيد .
زاهدة عابدة .
سمعت : أبا الحسن بن بشران .
وعنها : أبو الحسن بن عبد السّلام ، وأبو بكر بن الزّاغونيّ .
هامش
[ ( 482 ) ] ه ) ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 199 وفيه : « قام بعملها القاضي أبو الحسن الخشّاب » ، ومفرّج الكروب 1 / 21 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 4 ، والدرّة المضيّة 431 و 434 ، والبداية والنهاية 12 / 135 .
وانظر حوادث سنة 483 ه .
[ ( 1 ) ] جاء في الحوادث أن آقسنقر أحضر بين يدي تتش ، فقال له : لو كنت ظفرت بي ما كنت تفعل ؟
قال : كنت أقتلك ! فذبحه صبرا . ( انظر الحوادث سنة 487 ه ) .
[ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمتها .