المؤمنين المقتدي باللَّه بابنته . وكان السّفير بينهما الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازيّ ، وكان زفافها إلى الخليفة سنة ثمانين وأربعمائة ، وفي صبيحة دخول الخليفة بها عمل وليمة هائلة لعسكر ملك شاه ، كان فيها أربعون ألفا منّا سكّر ، فأولدها جعفرا [ ( 1 ) ] .
ودخل ملك شاه بغداد مرّتين . وكان ليس للخليفة معه سوى الاسم ، وقدمها ثالثا متمرّضا .
وكان المقتدي قد جعل ولده المستظهر باللَّه وليّ العهد ، فألزم ملك شاه الخليفة أن يعزله ، ويجعل ابن بنته . جعفرا وليّ العهد ، وكان طفلا ، وأن يسلّم بغداد إلى السّلطان ويخرج إلى البصرة . فشقّ ذلك على الخليفة ، وبالغ في استنزال السّلطان ملك شاه عن هذا الرأي ، فأبى ، فاستمهله عشرة أيّام ليتجهّز ، فقيل إنّه جعل يصوم ويطوي ، فإذا أفطر جلس على الرّماد يدعو على ملك شاه ، فقوي به مرضه ، ومات في شوّال .
وكان نظام الملك قد مات من أكثر من شهر ، فقيل إنّ ملك شاه سمّ في خلال تخلّل به فهلك ، ولم تشهده الدّولة ، ولا عمل عزاؤه ، وحمل في تابوت إلى أصبهان ، فدفن فيها في مدرسة عظيمة ، ووقى اللَّه شرّه [ ( 2 ) ] . وتزوّج المستظهر باللَّه بخاتون بنته الأخرى .
167 - منصور بن أحمد بن محمد [ ( 3 ) ] .
أبو المظفّر البسطاميّ ، ثمّ البلخيّ ، الفقيه الحنفيّ . أحد الأعلام .
كان ذا حشمة وأموال وجاه وتقدّم .
سمع : أباه ، وعبد الصّمد بن محمد العاصميّ ، وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن زكريا الجوزقيّ .
كذا قال السّمعانيّ إنّه سمع من الجوزقيّ ، وهو وهم .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 160 ، 161 ، وفيات الأعيان 5 / 288 .
[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 5 / 188 .
[ ( 3 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .