تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مولاي نظام الملك شهيدا بقرب نهاوند في رمضان . قال : وكان آخر كلامه أن قال : لا تقتلوا قاتلي ، فقد عفوت عنه . وتشهّد ومات . وقد طوّل ابن النّجّار في سيرة النّظام [ ( 1 ) ] . 142 - حندور بن فتّوح بن حميد [ ( 2 ) ] . أبو محمد الزّناتيّ ، الفقيه المالكيّ الأصيليّ . أصله من أصيلا . نزل سبتة ، وأخذ عن : أبي إسحاق بن يربوع ، ويوسف بن أبي مسلم . وسافر للتّجارة إلى الأندلس . انفرد برئاسة الفتيا بسبتة في دولة برغواطة . وكان صالحا خيّرا ، والخير أغلب عليه من العلم .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن الجوزي : ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال : رأينا في أوائل أعمارنا ناسا طاب العيش معهم ، من العلماء والزهّاد وأعيان الناس . وأما النظام فإنّ سيرته بهرت العقول جودا وكرما وحشمة وإحياء لمعالم الدين ، فبنى المدارس ، ووقف عليها الوقوف ، ونعش العلم وأهله ، وعمّر الحرمين ، وعمّر دور الكتب ، وابتاع الكتب فكانت سوق العلم في أيامه قائمة ، والعلماء مستطيلين على الصدور من أبناء الدنيا ، وما ظنّك برجل كان الدهر في خفارته ، لأنه كان قد أفاض من الإنعام ما أرضى الناس ، وإنما كانوا يذمّون الدهر لضيق أرزاق واختلال أحوال ، فلما عمّهم إحسانه أمسكوا عن ذمّ زمانهم » . ( المنتظم 16 / 306 ) . وقال إسماعيل بن محمد الحافظ : كنا بمجلس نظام الملك ، فأملى :أفّ للدنيا الدنيّه * دراهم وبليّهفقال المستملي : وتليّه ؟ فقيل له : وبليّه . فقال : ومليّه ! فضحك الجماعة ، فقال النظام : اتركوه . ( أخبار الحمقى والمغفّلين 90 ) . وقال الرافعي : وكان له مجالس إملاء ، وخرّج له الفوائد أحمد بن محمد بن أبي العباس الأصبهاني في مجلّدة ضخيمة . ( التدوين 2 / 420 ) . وأنشد الأمير شبل الدولة مقاتل التكريتي :كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * ثمينة صاغها الرحمن من شرف عزّت ولم تعرف الأيام قيمتها * فردّها غيرة منه إلى الصدف( الروضتين 1 / 64 ) . [ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .