المظفّر ابن التّريكيّ من كتابه : أنشدنا عاصم بن الحسن لنفسه :
لو كان يعلم من أحبّ بحالي * لرثى لقلبي من جري البلبال
لكنّه ممّا ألاقي سالم ، * من أين يعلم بالكئيب الخالي ؟
لهفي على صلف أحلّ قطيعتي * ظلما ، وحرّم زورتي ووصالي
يقظان يبخل باللّقاء ، فليته * في النّوم يسمح لي بطيف خيال [ ( 1 ) ]
90 - عبد اللَّه بن عليّ بن محمد [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ومن شعره :ما ذا على متلوّن الأخلاق * لو زارني وأبثّه أشواقي
وأبوح بالشكوى إليه تذلّلا * وأفضّ ختم الدمع من آماقي
فعساه يسمح بالوصال المدنف * ذي لوعة وصبابة مشتاق
أسر الفؤاد ولم يرقّ لموثق * ما ضرّه لو جاد بالإطلاق
إن كان قد لسعت عقارب صدغه * قلبي ، فإنّ رضابه درياقي
يا قاتلي ظلما بسيف صدوده * حاشاك تقتلني بلا استحقاق
ما مذهبي شرب السلاف وإنني * لأحب شرب سلافة الأرياق
وسقيتني دمعي وما يروي به * ظمأي ولكن لا عدمت الساقيومن شعره :لهفي على قوم بكاظمة * ودّعتهم والركب معترض
لم تترك العبرات مذ بعدوا * لي مقلة ترنو وتغتمض
رحلوا فطرفي دمعه هطل * جار وقلبي حشوه مرض
وتعرضوا لا ذقت فقدهم * عني وما لي عنهم عوض
أقرضتهم قلبي على ثقة * بهم فما ردّوا الّذي اقترضواوله :أتعجبون من بياض لمّتي * وهجركم قد شيّب المفارقا
فإن تولّت شرتي فطالما * عهدتموني مرخيا غرانقا
لما رأيت داركم خالية * من بعد ما ثوّرتكم الأيانقا
بكيت في ربوعها صبابة * فأنبتت مدامعي شقائقا( المنتظم ، المختصر في أخبار البشر ، تاريخ ابن الوردي ) ومن شعره أيضا :واتلفي من ساخط معرض * مذ علق القلب به ما رضي
أمرض قلبي طول هجرانه * فديته لو شاء لم يمرض
فدمع عيني ما رقا مذ جفا * وجفنها الساهر لم يغمض
وليس لي من حبّه مهرب * فما احتيالي وبهذا قد قضي( المستفاد 134 ) .
[ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .