الفاميّ [ ( 1 ) ] الفارسيّ ، أبو محمد ، الفقيه الشّافعيّ .
قدم بغداد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة على تدريس النّظاميّة ، وكان مدرّسها يومئذ الحسين بن محمد الطّبريّ ، فتقرّر أن يدرّس كلّ واحد منهما يوما . فبقيا على ذلك سنة وعزلا . فأملى أبو محمد بجامع القصر .
عن : أبي بكر أحمد بن الحسن بن اللّيث ، الشّيرازيّ الحافظ ، ومحمد بن أحمد بن حمدان بن عبدك ، وعليّ بن بندار الحنفيّ ، وجماعة من شيراز .
قال أبو عليّ بن سكّرة : قدم عبد الوهّاب الفاميّ وأنا ببغداد ، وخرج كافّة العلماء والقضاة لتلقّيه . وكان يوم قرئ منشورة يوما مشهودا . سمعت عليه كثيرا ، وسمعته يقول : صنّفت سبعين تأليفا في ثمانية عشر عاما . ولي كتاب في التّفسير ضمّنته مائة ألف بيت شاهدا .
أملى بجامع القصر ، وحفظ عليه تصحيف شنيع . ثمّ أجلب عليه وطولب ، ثمّ رمي بالاعتزال حتّى فرّ بنفسه .
وقال السّمعانيّ : نا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ : سمعت أحمد بن ثابت الطّرقيّ [ ( 2 ) ] الحافظ يقول : سمعت غير واحد ممّن أثق به ، أنّ عبد الوهّاب الشّيرازيّ أملى ببغداد حديثا متنه : « صلاة في أثر صلاة كتاب في علّيّين » [ ( 3 ) ] ،
فصحّف وقال : كنار في علّيّين . وكان الإمام محمد بن ثابت
هامش
[ ( ) ] التواريخ ( مخطوط ) 13 / 176 ، 177 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5 / 229 ، 230 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 273 ، 274 ، والبداية والنهاية 12 / 168 ، 169 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 274 ، 275 رقم 233 ، ولسان الميزان 4 / 90 ، 91 ، رقم 170 ، وكشف الظنون 451 ، 1100 ، وشذرات الذهب 3 / 413 ، وهدية العارفين 1 / 637 ، والأعلام 4 / 336 ، ومعجم المؤلفين 6 / 229 .
[ ( 1 ) ] الفاميّ : بفتح الفاء وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى الحرفة وهي لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة ، ويقال له البقّال . ( الأنساب 9 / 234 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « الطرفي » ، والتصحيح من : الأنساب 8 / 235 وفيه : الطّرقيّ : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى طرق وهي قرية كبيرة مثل البليدة من أصبهان ، على عشرين فرسخا منها . وذكر منها : أحمد بن ثابت الطرقي ، وهو توفى بعد سنة 520 ه .
[ ( 3 ) ] الحديث حسن ، أخرجه أبو داود في الصلاة ( 5558 ) باب : ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة . وأخرجه أحمد من طريقين في مسندة 2 / 263 و 5 / 268 .