وقال السّلفيّ : سألته عن مولده ، فقال : إمّا في آخر سنة سبع عشرة ، وإمّا في أوّل سنة ثمان عشرة وأربعمائة ببغداد .
وقال السّلفيّ : وكان ممّن يفتخر برؤيته وروايته لديانته ودرايته ، وله تواليف مفيدة . وفي شيوخه كثرة . وأعلاهم إسنادا ابن شاذان .
وقال حمّاد الحرّانيّ : سئل السّلفيّ عن جعفر السّرّاج فقال : كان عالما بالقراءات ، والنّحو ، واللّغة ، وله تصانيف وأشعار كثيرة . وكان ثقة ، ثبتا .
وقال ابن ناصر : كان ثقة ، مأمونا ، عالما ، فهما ، صالحا ، نظم كتبا كثيرة ، منها « المبتدأ » لوهب بن منبّه ، وكان قديما يستملي على القزوينيّ ، وأبي محمد الخلّال [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن الجوزي : ولد سنة ست عشرة وأربعمائة ، قرأ القرآن بالقراءات وأقرأ سنين . . وسافر إلى بلاد الشام ومصر ، وسمع بدمشق وطرابلس ، وخرّج له الخطيب فوائد في خمسة أجزاء ، وتكلّم على الأحاديث ، وكان أديبا شاعرا لطيفا صدوقا ثقة ، وصنّف كتبا حسانا ، وشعره مطبوع ، وقد نظم كتبا كثيرة شعرا ، فنظم كتاب « المبتدأ » ، وكتاب « مناسك الحج » ، وكتاب « الخرقي » ، وكتاب « التنبيه » ، وغيرها ، حدّثنا عنه أشياخنا ، وآخر من حدّث عنه شهدة بنت الإبري . قرأت عليها كتابه المسمّى ب « مصارع العشّاق » بحق سماعها منه .
ومن أشعاره :بان الخليط فأدمعي * وجدا عليهم تستهلّ
وحدا بهم حادي الفراق * عن المنازل فاستقلّوا
قل للذين ترحّلوا * عن ناظري والقلب حلّوا
ودمي بلا جرم أتيت * غداة بينهم استحلّوا
ما ضرّهم لو أنهلوا * من ماء وصلهم وعلّواوأنشد في مدح أصحاب الحديث :قل للذين بجهلهم * أضحوا يعيبون المحابر
والحاملين لها من * الأيدي بمجتمع الأساور
لولا المحابر والمقالم * والصحائف والدفاتر
والحافظون شريعة * المبعوث من خير العشائر
والناقلون حديثه عن * كابر ثبت وكابر
لرأيت من شيع الضلال * عساكرا تتلوا عساكر
كل يقول بجهله * واللَّه للمظلوم ناصر
سمّيتهم أهل الحديث * أولي النّهى وأولي البصائر
حشويّة فعليكم * لعن يزيركم المقابر