أبو الفوارس المحتسب البغداديّ .
قال السّمعانيّ : شيخ صالح ديّن خيّر . سمع أبا القاسم بن بشران . ثنا عبد الوهّاب الأنماطيّ ، وعمر المغازليّ ، ومحمد بن محمد السّنجيّ .
هامش
[ ( ) ] اسم « محمد بن أحمد الخياط » والخلط بين الترجمتين .
ونتيجة لسقوط اسم « محمد بن أحمد الخياط » من ( المنتظم ) و ( مرآة الزمان ) برغم وجود ترجمته ، فإن الشيخ « شعيب الأرنئوط » لم يذكر هذين المصدرين بين مصادر ترجمته في ( سير أعلام النبلاء ) انظر ج 19 / 22 بالحاشية .
ولتوضيح الخلط الحاصل أجد من الفائدة إثبات النص الوارد في ( المنتظم ) ثم الوارد في ( مرآة الزمان ) .
قال في المنتظم :
« عمر بن المبارك بن عمر ، أبو الفوارس :
ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وقرأ القرآن ، وسمع الحديث من أبي القاسم بن بشران ، وأبي منصور السوّاق ، وأبي الحسن القزويني ، وغيرهم ، وأقرأ السنين الطويلة ، وختم القرآن عليه ألوف من الناس . وروى الحديث الكثير ، فحدّثنا عنه ابن ابنته أبو محمد المقري ، وكان من كبار الصالحين الزاهدين المتعبّدين حتى إنه كان له ورد بين العشاءين يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا ، فلم يقطعه مع علوّ السّنّ . وتوفي ضحى نهار يوم الأربعاء سادس عشر المحرم عن سبع وسبعين ممتّعا بسمعه وبصره وعقله ، وأخرج من الغد فصلّى عليه سبطه أبو محمد في جامع القصر ، وحضر جنازته ما لا يحدّ من الناس ، حتى إن الأشياخ ببغداد كانوا يقولون : ما رأينا جمعا قط هكذا ، لا جمع ابن القزويني ولا جمع ابن الفراء ، ولا جمع الشريف أبي جعفر ، وهذه الجموع التي تناهت إليها الكثرة ، وشغل الناس ذلك اليوم وفيما بعده عن المعاش ، فلم يقدر أحد من نقاد الباعة في ذلك الأسبوع على تحصيل نقده .
وقال لي أبو محمد سبطه : دخل إليّ رجل بعد رجوعي من قبر جدّي ، فقال لي : رأيت مثل هذا الجمع قطّ ؟ فقلت : لا ، فقال لي : ذاك من ها هنا خرج ، يشير إلى المسجد ويأمرني فيه بالاجتهاد .
ورئي أبو منصور ( كذا ) في النوم ، فقيل له : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : غفر لي بتعليم الصبيان فاتحة الكتاب » .
وقال في ( مرآة الزمان ) :
« وفيها توفي عمر بن المبارك بن عمر أبو الفوارس البغدادي ، ولد سنة 413 قرأ القرآن وبرع في علمه وأقرأ الناس سنين كثيرة ، وختم عليه ألوف من الناس ، وسمع الحديث الكثير ، وكان من كبار الصالحين الزهّاد والمتعبّدين ، وكان له ورد بين العشاءين يقرأ فيه سبعا دائما لم يقطعه مع علوّ السّنّ ، وبلغ سبعا وتسعين سنة ممتّعا بسمعه وبصره وعقله ، وكانت وفاته في المحرّم . . . » .
ثم ذكر كثرة الخلق في جنازته .
وأعود هنا فأفلت إلى الاختلاف في تواريخ الولادة والوفاة والسّنّ فلتراجع . ثم للمقارنة مع الترجمة التالية .