وولي القضاء بناحيته أرغيان ، وهي قرى كثيرة من أعمال نيسابور . ثمّ تعبّد وترك القضاء وآوى إلى الخانقاه ، ووقف عليها ، ولزم العبادة ، وصحب الزّاهد حسن السّمنانيّ [ ( 1 ) ] .
وله فتاوى مجموعة معروفة به .
وقد سمع : أبا حفص بن مسرور ، وأبا عثمان الصّابونيّ ، وهذه الطّبقة فأكثر .
روى عنه : أبو طاهر السّنجيّ ، وغيره .
توفّي في يوم النّحر [ ( 2 ) ] .
- حرف العين -
337 - عبد اللَّه بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس [ ( 3 ) ] .
أبو القاسم الطّوسيّ ، أخو نظام الملك [ ( 4 ) ] .
قال السّمعانيّ : أحد مشايخ نيسابور في عصره ، العفيف في نفسه ، النّظيف في ملابسه ومجالسه وصلواته ، المواظب على قراءته للقرآن في أكثر أحواله .
دخل نيسابور في طلب العلم ، وسمع الحديث ، وكان من أولاد الدّهاقين ، لهم ضيعة موروثة ، وكان يتجمّل بها .
هامش
[ ( ) ] كذلك على قراءة القرآن ، ودوام الصيام ، وكثرة العبادة ، والاحتياط في الطهارة والنظافة سنين إلى أن توفي على تيقّظ وتقى وحسن حال ودوام مشاهدة وذكر وقراءة .
[ ( 1 ) ] السّمناني : بكسر السين المهملة ، وفتح الميم ، والنون . وقد تقدّم التعريف بها في هذه الطبقة .
[ ( 2 ) ] وقال ابن السمعاني : الأرغياني من قرية بان ، إمام فاضل حسن السيرة ، وتفقّه على القاضي الحسين بن محمد المروزي وأقام عنده حتى حصّل طريقته ، وذكر أنه ما علّق شيئا من المذهب إلّا على الطهارة ، ودخل طوس وحصّل التفسير والأصول من شهفور الأسفرائيني ، ثم دخل نيسابور وقرأ الكلام على أبي المعالي الجويني ، وعاد إلى ناحيته وولي القضاء بها وحمدت سيرته في ولايته ، ثم ترك القضاء وانزوى بعد أن حجّ واشتغل بالعبادة . . . وأكثر من الحديث . . وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة . ( الأنساب 1 / 186 ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن علي الطوسي ) في : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 206 ، 207 ، ومرآة الجنان 3 / 161 .
[ ( 4 ) ] في مرآة الجنان : « أخو نظام اللَّه وعبد اللَّه » .