تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ تراجع بركياروق إلى همذان ]

وأمّا السّلطان بركياروق ، فسار جيشه قريبا من مائة ألف ، فغلت الأسعار ، واستأذنته الأمراء في التّفرّق بالفلاة ، فبقي في عسكر قليل ، فبلغ ذلك أخويه ، فقصداه وطويا المراحل ، فتقهقر ونقصت هيبته ، وقصد همذان ، فبلغه أنّ أياز متولّيها قد راسل محمّدا ليكون معه ، فسار إلى خوزستان ، ثمّ خرج إلى حلوان [ ( 1 ) ] .

[ مرض بركياروق ]

وأمّا أياز فلم يقبله محمد ، فخاف وهرب إلى عند بركياروق ، فدخلت أصحاب محمد ، ونهبوا حواصله ، فيقال إنّهم الخمسمائة فرس العربيّة . وتكامل مع بركياروق خمسة آلاف ضعيف ، قد ذهبت خيامهم وثقلهم ، وقدم بهم بغداد ، ومرض ، وبعث يشكو قلّة المال إلى الدّيوان ، فتقرّر الأمر على خمسين ألف دينار حملت إليه ، ومدّ أصحابه أيديهم إلى أموال الرّعية وظلموهم [ ( 2 ) ] .

[ خروج صاحب الحلّة عن الطاعة ]

وخرج عن طاعته صاحب الحلّة ، وخطب لأخيه محمد [ ( 3 ) ] .

[ دخول السلطان محمد بغداد ]

وفي آخر العام وصل محمد وسنجر إلى بغداد ، وجاء إلى خدمته إيلغازي بن أرتق . وتأخّر بركياروق وهو مريض إلى واسط ، وأصحابه ينهبون القرى والمؤنة [ ( 4 ) ] . وفرح الخليفة والنّاس بالسّلطان محمد [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 306 ، نهاية الأرب 26 / 348 ، العبر 3 / 337 ، 338 ، دول الإسلام 2 / 23 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 25 . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 307 ، نهاية الأرب 26 / 348 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 213 ، العبر 3 / 338 ، دول الإسلام 2 / 23 . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 308 ، نهاية الأرب 26 / 348 ، البداية والنهاية 12 / 160 . [ ( 4 ) ] في الأصل : « وبالمونة » . [ ( 5 ) ] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 140 ، الكامل في التاريخ 10 / 309 ، 310 ، نهاية الأرب 26 / 347 ، 348 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 213 ، دول الإسلام 2 / 23 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 485 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 12 .