تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وكان على ميمنة بركياروق كوهرائين [ ( 1 ) ] ، والأمير صدقة ، وعلى ميسرته كبربوقا صاحب الموصل . فهزم كوهرائين ميسرة محمد ، وهزم أمير آخر بميسرة محمد ميمنة بركياروق ، فعاد كوهرائين فكبا به الفرس ، فأتاه فارس فقتله ، وانهزمت عساكر بركياروق وذلّ ، وبقي في خمسين فارسا [ ( 2 ) ] . وأسر وزيره الجديد الأعزّ أبو المحاسن ، فبالغ مؤيّد الملك وزير محمد في احترامه ، وكفّله عمادة بغداد ، وإعادة الخطبة لمحمد ، فساق إلى بغداد ، وخطب لمحمد ثاني مرّة في نصف رجب [ ( 3 ) ] .

[ ترجمة سعد الدولة كوهرائين ]

وكان سعد الدّولة كوهرائين خادما كبيرا محتشما ، ولي بغداد وخدم ملوكها ، ورأى ما لم يره أمير من نفوذه الكلمة والعزّ . وكان حليما كريما حسن السّيرة . وكان خادما تركيّا للملك أبي كاليجار ابن سلطان الدّولة بن بهاء الدّولة بن عضد الدّولة ابن بويه . وبعث بن أبوه مع ابنه أبي نصر إلى بغداد ، فلم يزل معه حتّى قدم السّلطان طغرلبك بغداد ، فحبسه مع مولاه . ثمّ خدم السّلطان ألب أرسلان ، وفداه بنفسه . وثب عليه يوسف الخوارزميّ ، وكان صاحب صلاة ، وتهجّد ، وصيام ، ومعروف ، رحمه اللَّه [ ( 4 ) ] .

[ مسير بركياروق إلى نيسابور وغيرها ]

وأمّا السّلطان بركياروق ، فسار بعد الوقعة إلى إسفرائين ، ثمّ دخل نيسابور ، وضيّق على رؤسائها . وعمل مصافّا مع أخيه سنجر ، فانهزمت الفتيان . وسار بركياروق إلى جرجان ، ثمّ دخل البرّيّة في عسكر يسير ، وطلب أصبهان ،
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ ابن خلدون 5 / 24 « كوهراس » . [ ( 2 ) ] المنتظم 9 / 113 ( 17 / 53 ) ، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 197 ، نهاية الأرب 26 / 345 ، العبر 3 / 335 ، دول الإسلام 2 / 22 . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 194 ، 195 ، نهاية الأرب 26 / 345 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 212 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 483 و 5 / 23 ، 24 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 11 . [ ( 4 ) ] انظر ترجمة ( سعد الدولة كوهرائين ) في : المنتظم 9 / 115 ، 116 رقم 173 ( 17 / 56 ، 57 رقم 3694 ) ، والكامل في التاريخ 10 / 295 ، 296 ، دول الإسلام 2 / 22 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 483 و 5 / 24 وفيه « كوهراس » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 23 | الذهبي