سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة
[ دخول عسكر بركياروق الحلّة ]
لمّا سار بركياروق إلى خوزستان دخلها بجميع من معه وهم في حال سيّئة . ثمّ سار عسكره إلى واسط ، فظلموا النّاس ، ونهبوا البلاد وسار إلى خدمته الأمير صدقة بن مزيد صاحب الحلّة [ ( 1 ) ] .
[ إعادة الخطبة لبركياروق ببغداد ]
ثمّ سار ودخل بغداد في سابع عشر [ ( 2 ) ] صفر ، وأعيدت خطبته [ ( 3 ) ] ، وتراجع إليه بعض الأمراء ، ولم يؤاخذ كوهرائين ، وخلع عليه [ ( 4 ) ] ، وقبض على وزير بغداد عميد الدّولة ابن جهير ، والتزم بحمل مائة وستّين ألف دينار [ ( 5 ) ] .
[ هزيمة بركياروق أمام أخيه محمد ]
ثمّ سار بالعساكر إلى شهرزور ، وانضمّ إليه عسكر لجب ، فالتقى الأخوان فكان محمّد في عشرين ألفا ، وكان على ميمنته أمير آخر ، وعلى مسيرته مؤيّد الملك ، والنّظاميّة [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 9 / 111 ( 17 / 52 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 293 ، دول الإسلام 2 / 22 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « في اثنا » .
[ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 293 ، نهاية الأرب 26 / 343 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 212 ، دول الإسلام 2 / 22 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 482 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 11 ، مآثر الإنافة 2 / 12 ، النجوم الزاهرة 5 / 165 .
[ ( 4 ) ] العبر 3 / 335 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 9 / 113 ( 17 / 52 ، 53 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 293 ، 294 .
[ ( 6 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( تحقيق زعرور ) 360 ( تحقيق سويّم ) 26 ، نهاية الأب 26 / 344 ، 345 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 483 و 5 / 23 .