سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة
[ مقتل أنر عامل بركياروق ]
لمّا سار السّلطان بركياروق إلى خراسان ، استعمل [ ( 1 ) ] أنر [ ( 2 ) ] على فارس وبلادها ، وكان قد تغلّب عليها خوارج الأعراب ، واعتضدوا بصاحب كرمان ابن قاروت [ ( 3 ) ] ، فالتقاهم أنر ، فهزموه وجاء مفلولا .
ثمّ ولي إمارة العراق ، يعني قبل بركياروق ، فأخذ يكاتب الأمراء المجاورين له ، وعسكر بأصبهان ، ثمّ سار منها إلى إقطاعه بأذربيجان ، وقد عاد ، وانتشرت دعوة الباطنيّة بأصبهان ، فانتدب لقتالهم ، وحاصر قلعة لهم بأرض أصبهان . واتّصل به مؤيّد الملك ابن نظام الملك ، وجرت له أمور .
ثمّ كاتب غياث الدّين محمد بن ملك شاه ، وهو إذ ذاك بكنجة ، ثمّ سار إلى الرّيّ في نحو عشر آلاف ، وهمّ بالخروج على بركياروق ، فوثب عليه ثلاث فقتلوه في رمضان بعد الإفطار . فوقعت الصّيحة ، ونهبت خزائنه ، وتفرّق جمعه .
ثمّ نقل إلى أصبهان ، فدفن في داره [ ( 4 ) ] .
[ استيلاء الإفرنج على بيت المقدس ]
وفيها أحدق الإفرنج ببيت المقدس .
لمّا كسرت الإفرنج ، خذلهم اللَّه ، المسلمين على أنطاكية في العام
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « واستعمل » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « أنز » بالزاي ، وفي نهاية الأرب 26 / 342 « أتسن » .
[ ( 3 ) ] في الكامل 10 / 281 « إيران شاه بن قاورت » .
[ ( 4 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 281 ، 282 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 20 ، 21 .