الشّيرازيّ بمرند [ ( 1 ) ] يقول : اقتدى أبو الفضل الرّازيّ في الطّريقة بالسّيروانيّ شيخ الحرم ، وحدّث عنه وصحبه ، وصحب الشّيروانيّ أبا محمد المرتعش ، وصحب المرتعش الجنيد ، وهو صحب السّقطيّ ، وهو معروفا ، وهو داود الطّائيّ ، وهو حبيبا العجميّ .
وقال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المظفّر من الكرج :
أنشدني الإمام أبو الفضل الرّازيّ لنفسه :
أخي إنّ صرف الحادثات عجيب * ومن أيقظته الواعظات لبيب
وإنّ اللّيالي مفنيات نفوسنا * وكلّ عليه للفناء رقيب
أيا نفس صبرا فاصطبارك راحة * لكلّ امرئ منها أخيّ نصيب
وله مضمّنا فيها :
إذا ما مضى القرن الّذي أنت فيهم * وخلّفت في قرن فأنت غريب
وإنّ امرأ قد سار سبعين حجّة * إلى منهل من ورده لقريب
البيتان مضمّنان .
وقال أبو عبد اللَّه الخلّال : أنشدنا أبو الفضل لنفسه :
يا موت ما أجفاك من زائر * تنزل بالمرء على رغمه
وتأخذ العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمّه
قال الخلّال : خرج الإمام أبو الفضل من أصبهان متوجّها إلى كرمان ، فخرج النّاس يشيّعونه ، فصرفهم وقصد الطّريق وحده وقال :
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا * كفى لمطايانا بذكراك حاديا [ ( 3 ) ]
قرأت على أبي الفضل الأسديّ : أخبرك ابن خليل ، أنا الخليل الدّاراني ، أنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الدّقاق قال : ورد علينا الشّيخ الإمام الأوحد
هامش
[ ( 1 ) ] مرند : بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال ، من مشاهير مدن أذربيجان ، بينها وبين تبريز يومان .
[ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 22 / 308 .
[ ( 3 ) ] البيت في : تاريخ دمشق 22 / 308 ، ومعرفة القراء 1 / 419 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 137 ، وغاية النهاية 1 / 362 .