قلت : وروى عنه أيضا : أبو عليّ الحدّاد ، وأبو سهل بن سعدويه .
وقرأ عليه بالرّوايات الحدّاد ، وقرأ عليه لنافع نصر بن محمد الشّيرازيّ شيخ تلا عليه السّلفيّ .
قال ابن عساكر [ ( 1 ) ] : قرأ على أبي الحسن عليّ بن داود الدّارانيّ بحرف ابن عامر ، وعلى أبي عبد اللَّه المجاهديّ .
وسمع بمصر من : أبي مسلم الكاتب .
وقال عبد الغافر الفارسيّ [ ( 2 ) ] : وكان ثقة جوّالا إماما في القراءات ، أوحد في طريقته . وكان الشّيوخ يعظّمونه .
وكان لا يسكن الخوانق [ ( 3 ) ] ، بل يأوي إلى مسجد خراب ، فإذا عرف مكانه تركه . وكان لا يأخذ من أحد شيئا ، وإذا فتح عليه بشيء آثر به غيره [ ( 4 ) ] .
وقال يحيى بن مندة : قرأ عليه القرآن جماعة ، وخرج من عندنا إلى كرمان فحدّث بها ، ومات بها في بلد أوشير في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين [ ( 5 ) ] .
قال : وبلغني أنّه ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ثقة ، ورع ، متديّن ، عارف بالقراءات والرّوايات ، عالم بالأدب والنّحو . وهو أكبر من أن يدلّ عليه مثلي . وهو أشهر من الشّمس ، وأضوأ من القمر ، ذو فنون من العلم .
وكان مهيبا ، منظورا ، فصيحا ، حسن الطّريقة ، كبير الوزن [ ( 6 ) ] .
قلت : وسمع بدمشق من عبد الوهاب الكلابيّ ، وبسامرّاء من : ابن يوسف الرّفّاء ، راوي « الموطّأ » ، عن الهاشميّ ، عن أبي مصعب .
قال السّلفيّ : سمعت أبا البركات عبد السّلام بن عبد الخالق بن سلمة
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ دمشق .
[ ( 2 ) ] في المنتخب من السياق 308 .
[ ( 3 ) ] الخوانق : مفردها : خانقاه ، وجمعها أيضا : خانقاهات ، وخانقاوات . وهي رباط الصوفية .
[ ( 4 ) ] وزاد عبد الغافر : « وهو ذو فنون من العلم وله شعر رائق في الزهد » .
[ ( 5 ) ] وقيل : سنة خمس وخمسين وأربعمائة . ( تاريخ دمشق 22 / 309 ) .
[ ( 6 ) ] التقييد 334 .