كان كفيفا ذكيّا ظريفا ، من كبار النّحاة المذكورين ، والشّعراء المشهورين أخذ عن أبي الحسن بن سيده .
وبرع في اللّغة والنّحو ، وأشغل مدّة .
أخذ عنه : أبو عمر بن شرف ، وأبو عبد اللَّه بن مطرّف ، وغيرهما .
وشعره مدوّن ، فمنه :
أمد نف نفسي بالهوى [ ( 1 ) ] أم جليدها * غداة غدت في حلبة البين غيدها
تخدّ بألحاظ لها وجناتها [ ( 2 ) ] * وترهب أن تنقدّ لينا قدودها
فيا لدماء الأسد تسفكها الدّما * وللصّيد من عفر الظّباء تصيدها [ ( 3 ) ]
قال الأبّار : بقي إلى بعد سنة ثمان وستّين وأربعمائة [ ( 4 ) ] .
369 - محمد بن أحمد [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( - ) ] من أعمال الأندلس ، وهي منحرفة عن موزور إلى الغرب مائلة إلى القبلة .
وقال : قال أبو سعد : الشّذونيّ ، بالفتح ، ثم السكون وفتح الواو ونون ، قال : وهي من أعمال إشبيلية ، ونسب إليها أبو عبد اللَّه محمد بن خلصة الشذوني النحويّ ، كان حيّا بعد سنة 444 ، وكان ضريرا ، وما أظنّ السمعاني أصاب فإنّهما واحد وإعرابه الثانية تصحيف منه أو من الراويّ له . ( معجم البلدان 3 / 329 ) . وردت « موزور » بالزاي ، وهي في ( الروض المعطار 339 ) « مورور » بالمهملتين .
[ ( 1 ) ] في : جذوة المقتبس : « نفس ذو هوى » .
وقال الصفدي : توفي سنة سبعين وأربع مائة ، أو ما قبلها . ورأيت ابن الأبّار قد ذكر في « تحفة القادم » ابن خلصة النحويّ الشاعر في أول كتابه ، لكنه محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن فتح بن قاسم بن سليمان بن سويد ، وقال : هو من أهل بلنسية ، وأقرأ وقتا بدانية ، وذكر وفاته في سنين مختلفة وصحّح سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ولعلّه غير هذا لبعد ما بين الوفاتين . ( الوافي بالوفيات 3 / 42 ) .
[ ( 2 ) ] في الجذوة : « تخدّ بألحاظ العيون خدودها » .
[ ( 3 ) ] الأبيات مع أبيات أخرى في : جذوة المقتبس 54 ، 55 .
[ ( 4 ) ] وقال الحميدي : كان من النحويين المتصدّرين ، والأسانيد المشهورين ، والشعراء المجوّدين ، رأيته بدانية فيما بعد الأربعين ، ولم أسمع منه شيئا . ( الجذوة 54 ) .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد التميمي ) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 21 / 325 رقم 274 .