روى عنه : أبو البركات عمر بن إبراهيم العلويّ [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( ) ]وإنّي فيها كإمرئ القيس مرّة * وصاحبه لما بكي ورأى الدّربا
فإن أنج من بابي زويلا فتوبة * إلى اللَّه أن لا مسّ خفّي لها ترباقال : وقال الشريف : مرض أبي إمّا بدمشق أو بحلب ، فرأيته يبكي ويجزع ، فقلت له : يا سيّدي ، ما هذا الجزع ؟ فإنّ الموت لا بدّ منه ، قال : أعرف ولكنّي أشتهي أن أموت بالكوفة ، وأدفن بها ، حتى إذا أنشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمّي ، ووجوها أعرفها .
قال الشريف : وبلغ ما أراد .
قال : وأنشدني أبو البركات لوالده :أرخ لها زمامها والأنسعا * ورم بها من أعلا ما شسعا
وأجل لها مغتربا عن العدا * توطئك من أرض العدا متّسعا
يا رائد الظّعن بأكناف العدا * بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا
وحيّ خدرا بأثيلات الغضا * عهدت فيه قمرا مبرقعا
كان وقوعي في يديه ولعا * وأوّل العشق يكون ولعا
ما ذا عليها لو رثت لساهر * لولا انتظار طيفها ما هجعا
تمنّعت من وصله فكلّما * زاد غراما زادها تمنّعا
أنا ابن سادات قريش وابن من * لم يبق في قوس الفخار منزعا
وابن عليّ والحسين وهما * أبرّ من حجّ ولبّى وسعى
نحن بنو زيد وما زاحمنا * في المجد إلّا من غدا مدفّعا
الأكثرين في المساعي عددا * والأطولين في الضراب أذرعا
من كلّ بسّام المحيّا لم يكن * عند المعالي والعوالي ورعا
طابت أصول مجدنا في هاشم * فطال فيها عودنا وفرعاقال : وأنشدني لأبيه :لمّا أرقت بجلّق * وأقضّ فيها مضجعي
نادمت بدر سمائها * بنواظر لم تهجع
وسألته بتوجّع * وتخضّع وتفجّع
صف للأحبّة ما ترى * من فعل بينهم معي
وأقر السلام على الحبيب * ومن بتلك الأربع( معجم الأدباء 2 / 10 - 14 ) .
وقال ابن عساكر : قدم دمشق هو وأولاده عمر ، وعمّار ، ومعدّ ، وعدنان ، وسكن بها مدّة ، وما أظنّه حدّث فيها بشيء ، ثم رجع إلى الكوفة وحدّث بها عن الشريف زيد بن جعفر العلويّ الكوفي .
وذكر الأبيات السابقة . ( تاريخ دمشق ، المختصر ، التهذيب ) وفي ( إنباه الرواة 1 / 186 ) الأبيات الأربعة الأولى ، ومثله في ( الوافي بالوفيات 6 / 119 ، 120 ) و ( بغية الوعاة 1 / 430 ، 431 ) .
[ ( 1 ) ] هو ابن صاحب الترجمة . ولد سنة 442 وتوفي سنة 538 ه . انظر ترجمته ومصادرها في