تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
سنة ولم يخلّ منها بعزيمة واحدة [ ( 1 ) ] . وكان يملي بمكة ، ولم يكن يملي بها حين تولّى مكة المصريون وإنما كان يملي سرّا في بيته [ ( 2 ) ] . وقال ابن طاهر : دخلت على الشيخ أبي القاسم سعد وأنا ضيق الصّدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره ، فأخذت يده فقبلتها ، فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه : يا أبا الفضل ، لا تضيق صدرك ، عندنا في بلاد العجم مثل يضرب ، يقال : بخل أهوازيّ ، وحماقة شيرازيّ ، وكثرة كلام رازيّ [ ( 3 ) ] . ودخلت عليه في أول سنة سبعين لمّا عزمت على الخروج إلى العراق حتّى أودّعه ، ولم يكن عنده [ ( 4 ) ] خبر من خروجي ، فلمّا دخلت عليه قال : أراحلون فنبكي ، أم مقيمونا ؟ فقلت : ما أمر الشيخ لا نتعدّاه . فقال : على أي شيء وعزمت ؟ قلت : على الخروج إلى العراق لألحق مشايخ خراسان . فقال : تدخل خراسان ، وتبقى بها ، وتفوتك مصر ، ويبقى في قلبك . فأخرج إلى مصر ، ثمّ منها إلى العراق وخراسان ، فإنّه لا يفوتك شيء . ففعلت ، وكان في ذلك البركة . سمعت سعد بن عليّ - وجرى بين يديه ذكر الصّحيح الّذي خرّجه أبو ذرّ الهرويّ - فقال : فيه عن أبي مسلم الكاتب ، وليس من شرط الصّحيح [ ( 5 ) ] . قال أبو القاسم ثابت بن أحمد البغداديّ : رأيت أبا القاسم الزّنجانيّ في
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 320 ( 16 / 201 ) . [ ( 2 ) ] يعني خوفا من دولة العبيدة . انظر : تذكرة الحفّاظ 3 / 1175 ، 1176 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 387 . [ ( 3 ) ] معجم البلدان 3 / 153 . [ ( 4 ) ] في الأصل : « عندي » . وصحّحته ليستقيم المعنى . [ ( 5 ) ] انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1176 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 387 .