أبو القاسم الزّنجانيّ [ ( 1 ) ] ، الحافظ الزّاهد .
سمع : أبا عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف ، وأبا عليّ الحسين بن ميمون الصّدفيّ بمصر ، وبغزة عليّ بن سلامة ، وبزنجان محمد بن أبي عبيد [ ( 2 ) ] وبدمشق عبد الرحمن بن ياسر ، وأبا الحسن الحبّان ، وجماعة .
روى عنه : أبو بكر الخطيب وهو أكبر منه ، وأبو المظفر منصور السّمعانيّ الفقيه ، ومكيّ الرميليّ ، وهبة اللَّه بن فاخر ، ومحمد بن طاهر المقدسيّ ، وعبد المنعم القشيريّ ، وآخرون .
وجاور بمكة زمانا ، وصار شيخ الحرم .
قال أبو الحسن محمد بن أبي طالب الفقيه الكرجيّ : سألت محمد بن طاهر عن أفضل من رأى ، فقال : سعد الزّنجانيّ ، وعبد اللَّه بن محمد الأنصاري ، فسألته أيهما أفضل ؟ فقال : عبد اللَّه كان متفننا ، وأمّا الزّنجانيّ فكان أعرف بالحديث منه . وذلك أني كنت أقرأ على عبد اللَّه فأترك شيئا لأجربه ، ففي بعض يردّ ، وفي بعض يسكت ، والزّنجانيّ ، كنت إذا تركت اسم رجل يقول : تركت بين فلان وفلان اسم فلان [ ( 3 ) ] .
قال ابن السّمعانيّ : صدق . كان سعد أعرف بحديثه لقلته ، وعبد اللَّه كان مكثرا [ ( 4 ) ] .
قال أبو سعد السّمعانيّ : سمعت بعض مشايخي يقول : كان جدّك أبو المظفر قد عزم على أن يقيم بمكة ويجاور بها ، صحبة الإمام سعد بن عليّ ، فرأى ليلة من اللّيالي والدته كأنّها قد كشفت رأسها وقالت له : يا بنيّ ، بحقيّ
هامش
[ ( ) ] وتهذيب تاريخ دمشق 6 / 94 .
وقد أضاف « بيرند راتكه » محقّق : الوافي بالوفيات ، كتاب « صفة الصفوة » إلى مصادر ترجمة الزنجاني . ولم أجده فيه . انظر : الوافي 15 / 180 بالحاشية رقم ( 245 ) .
[ ( 1 ) ] الزّنجاني : بفتح الزاي ، وسكون النون ، وفتح الجيم ، وفي آخرها نون . هذه النسبة إلى زنجان وهي بلدة على حدّ أذربيجان من بلاد الجبل ، منها يتفرّق القوافل إلى الريّ وقزوين وهمذان وأصبهان . ( الأنساب 6 / 306 ) .
[ ( 2 ) ] في معجم البلدان 3 / 152 « محمد بن عبيد » . والمثبت عن الأصل والمصادر .
[ ( 3 ) ] انظر : تذكرة الحفّاظ 3 / 1175 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 388 .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 388 .