تلقيب ابن تاشفين بأمير المسلمين
ونقل « ابن الأثير » [ ( 1 ) ] أنّ ابن تاشفين أرسل إلى المقتدي باللَّه العباسيّ يطلب أن يسلطنه ، فبعث إليه الخلع والأعلام والتّقليد ، ولقّب بأمير المسلمين
دخول السلطان ملك شاه بغداد
ولمّا افتتح السّلطان ملك شاه حلب و [ غيرها ] [ ( 2 ) ] رجع ودخل بغداد ، وهو أول دخوله إليها ، فنزل بدار المملكة ولعب بالكرة ، وقدّم تقادم للخليفة ، ثمّ قدم بعده نظام الملك . ثم سار فزار قبور الصّالحين [ ( 3 ) ] .
وفيه يقول ابن زكرويه الواسطيّ :
زرت المشاهد زورة مشهودة * أرضت مضاجع من بها مدفون
فكأنّك الغيث استهل بتربها ، * وكأنّها بك روضة ومعين
[ ( 4 ) ] ثمّ خرج وتصيد ، وأمر بعمل منارة القرون من كثيرة ما اصطاد من الغزلان وغيرها [ ( 5 ) ] .
ثم جلس له الخليفة ودخل إليه وأفرغ الخلع عليه . ولم يزل نظام الملك
هامش
[ ( ) ] 2 / 3 ، شذرات الذهب 3 / 362 ، وفيات الأعيان 5 / 29 ، 30 .
[ ( 1 ) ] في الكامل 10 / 155 ، تاريخ الخلفاء 424 ، 425 ، شذرات الذهب 3 / 363 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض .
[ ( 3 ) ] المنتظم 9 / 29 ( 16 / 259 ، 260 ) ، تاريخ الزمان 120 ، تاريخ دولة آل سلجوق 79 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 198 ، نهاية الأرب 26 / 326 ( حوادث سنة 477 ه . ) ، وفيات الأعيان 5 / 285 ، العبر 3 / 293 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 3 ، مآثر الإنافة 2 / 2 وقد وقع في المطبوع أن دخوله بغداد كان سنة 499 ه . وهو غلط ، تاريخ ابن خلدون 3 / 477 ، وتاريخ الخلفاء 425 .
[ ( 4 ) ] زاد ابن الأثير في ( الكامل 10 / 156 ) .فازت قداحك بالثواب وأنجحت * ولك الإله على النجاح ضمين[ ( 5 ) ] قال ابن خلكان إن ملك شاه « خرج من الكوفة لتوديع الحاج ، فجاوز العذيب وشيعهم بالقرب من الواقصة وصاد في طريقة وحشا كثيرا فبني هناك منارة من حوافر الحمر الوحشية وقرون الظباء التي صادها في ذلك الطريق ، والمنارة باقية إلى الآن ، وتعرف بمنارة القرون ، وذلك في سنة ثمانين وأربعمائة » . ( وفيات الأعيان 5 / 285 ) .
والخبر باختصار في : العبر 3 / 293 ، ودول الإسلام 2 / 9 ، ومرآة الجنان 3 / 131 ، البداية والنهاية 12 / 131 .