تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

سنة ثمانين وأربعمائة

عرس الخليفة المقتدي

في أوّلها عرس أمير المؤمنين على بنت السّلطان ملك شاه ، عندما ذهب السّلطان للصيد . فنقل جهازها إلى دار الخليفة ، فيما نقل « ابن الأثير » [ ( 1 ) ] ، على مائة وثلاثين جملا مجلّلة بالدّيباج الروميّ ، وعلى أربعة وسبعين بغلا مجلّلة بألوان الدّيباج ، وأجراسها وقلائدها الذّهب ، فكان على ستّة بغال اثنا عشر صندوقا فيها الحلبيّ والمصاغ ، وثلاثة وثلاثون فرشا عليها مراكب الذّهب مرصّعة بأنواع الجوهر والحليّ ، ومهد كبير كثير الذّهب ، وبين يدي الجهاز الأميران كوهرائين وبرسق . فأرسل الخليفة وزيره أبا شجاع إلى تركان خاتون ، وبين يديه ثلاثمائة مركبية ، ومثلها مشاعل . ولم يبق في الحريم دكّان إلّا وقد أشعل فيها الشّمع . وأرسل الخليفة محفة لم ير مثلها . وقال الوزير لتركان : يقول أمير المؤمنين : إنّ اللَّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ، وقد أذن في نقل الوديعة إليه . فأجابت ، وحضر نظام الملك فمن دونه ، وكلّ معهم الشّمع والمشاعل . وكان نساء الأمراء بين أيديهن الشّمع والمشاعل . ثمّ أقبلت الخاتون في محفّة مجلّلة بألوان الذّهب والجواهر الكوشيّ ، قد أحاط بالمحفّة . مائتا جارية من الأتراك بالمراكب العجيبة ، فسارت إلى دار الخلافة . وكانت ليلة مشهودة لم ير ببغداد مثلها . وعمل الخليفة من الغد سماطا لأمراء السلطان ، يحكى أنّ فيه
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل في التاريخ 10 / 160 .