تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال : لا ، حتى يجيء ابني ، فإنه غدا يجيء . فلمّا انتبهت ، وذلك في رمضان سنة اثنتين وتسعين ، قتل ابنه أبو الرّضا في ذلك اليوم [ ( 1 ) ] . ولد السيد المرتضى رضي اللَّه عنه في سنة خمس وأربعمائة [ ( 2 ) ] ، واستشهد بعد سنة ستّ وسبعين ، وقيل : سنة ثمانين . قتله الخاقان خضر بن إبراهيم صاحب ما وراء النّهر . وقد قدم رسولا من سلطان ما وراء النّهر إلى الخليفة القائم بأمر اللَّه في سنة ثلاث وخمسين [ ( 3 ) ] . قلت : وقع لنا من تصنيفه كتاب « فرحة العالم » ، سمعناه بالإجازة العالية من ابن عساكر . وأخبرنا أحمد بن هبة اللَّه أبو المظفر بن السّمعانيّ ، كتابة : أنا أبو الأسعد بن القشيريّ ، أنا أبو المعالي محمد بن محمد الحسينيّ الحافظ ، أنا الحسن بن أحمد الفارسيّ ، أنا محمد بن العبّاس بن نجيح ، ثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا بشر بن عمر ، وسعيد بن عامر قالا : ثنا شعبة ، عن زياد بن علّاقة ، عن أسامة بن شريك قال : أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وأصحابه كأنّما على رؤوسهم الطّير [ ( 4 ) ] . الفارسيّ هو ابن شاذان [ ( 5 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] تذكرة الحفاظ 4 / 1211 ، 1212 ، سير أعلام النبلاء 18 / 522 ، 523 ، الوافي بالوفيات 1 / 143 . [ ( 2 ) ] المنتخب من السياق 58 . [ ( 3 ) ] تذكرة الحفاظ 4 / 1212 ، سير أعلام النبلاء 18 / 523 . [ ( 4 ) ] الحديث أخرجه أبو داود في الطب ( 3855 ) باب في الرجل يتداوى ، عن حفص بن عمر النمري ، عن شعبة ، بسنده . وتتمته : « سلمت ثم قعدت ، فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، أنتداوى ؟ فقال : « تداووا فإن اللَّه عز وجلّ لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم » . وانظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1212 . [ ( 5 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : الفاضل الدّيّن ، الثقة ، المضيف ، من مياسير أهل العصر والأغنياء المذكورين . جمع اللَّه له من الأسباب والضياع والمستغلات بسمرقند ثم النقد والتجارة والبضاعات ما كان يضرب به المثل ، ومع ذلك فقد كتب الحديث الكثير ، وجمع كتبا سمعنا منه بعضها ، وكتب عنه والدي بعضها . دخل نيسابور رسولا ونزل مدرسة المشطي ، وسمع منه المشايخ ، وعقد له مجلس الإملاء في