روى عنه : الخطيب شيخه ، وأبو العبّاس المستغفريّ أحد شيوخه ، وزاهر الشّحّاميّ ، ويوسف بن أيّوب الهمذانيّ ، وأبو الأسعد بن القشيريّ ، وهبة اللَّه السّيديّ ، وخلق آخرهم وفاة الخطيب أبو المعالي المدينيّ .
وممّن حدّث عنه : أبو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيريّ ، وأبو الفتح أحمد بن الحسين الأديب السّمرقنديّ ، حدّث هذا عنه بالإجازة .
قال فيه السّمعانيّ [ ( 1 ) ] : أفضل علويّ في عصره ، له المعرفة التّامّة بالحديث . وكان يرجع إلى عقل وافر ، ورأي صائب . وبرع على الخطيب في الحديث .
ونقل عنه الخطيب ، أظنّ في كتاب « البخلاء » [ ( 2 ) ] ورزق حسن التّصنيف وسكن في آخر عمره سمرقند ، ثم قدم بغداد وأملى بها .
وحدّث بأصبهان ، ثم ردّ إلى سمرقند [ ( 3 ) ] .
سمعت يوسف بن أيّوب الهمذانيّ يقول : ما رأيت علويّا أفضل منه . وأثنى عليه .
وكان من الأغنياء المذكورين . وكان كثير الإيثار ، ينفذ كلّ سنة إلى جماعة من الأئمّة إلى كلّ واحد ألف دينار أو خمسمائة أو أكثر ، وربّما يبلغ مبلغ ذلك عشرة آلاف دينار ، ويقول : هذه زكاة مالي ، وأنا غريب ، ففرقوا على من تعرفون استحقاقه .
ويقول : كل من أعطيتموه شيئا ، فاكتبوا له خطّا ، وأرسلوه حتّى نعطيه من عشر الغلة .
وكان يملك قريبا من أربعين قرية خالصة بنواحي كش . وله في كلّ قرية وكيل أوفى من رئيس بسمرقند [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في غير ( الأنساب ) .
[ ( 2 ) ] لم أجد له ذكرا في المطبوع من ( البخلاء ) للخطيب .
[ ( 3 ) ] انظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1210 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 521 ، والوافي بالوفيات 1 / 143 .
[ ( 4 ) ] انظر : المنتظم 9 / 41 ( 16 / 274 ) ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1210 ، 1211 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 521 ، والوافي بالوفيات 1 / 143 .