تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
واستظهر ابن جهير وحاصر شرف الدّولة . فراسل شرف الدّولة أرتق وبذل له مالا ، وسأله أن يمن عليه ، ويمكنه من الخروج من آمد . فأذن له ، فساق على حمية ، وقصد الرّقة ، وبعث بالمال إلى أرتق . وسافر فخر الدولة إلى خلاط . وبلغ السّلطان أن شرف الدّولة قد انهزم وحصر بآمد ، فجهز عميد الدّولة بن جهير في جيش مددا لأبيه ، فقدم الموصل ، وفي خدمته من الأمراء : قسيم الدّولة آقسنقر جدّ السلطان نور الدّين رحمه اللَّه ، والأمير أرتق ، وفتح له أهل الموصل البلد فتسلّمه [ ( 1 ) ]

مصالحة السلطان وشرف الدولة

وسار السّلطان بنفسه ليستولي على بلاد شرف الدّولة بن قريش ، فأتاه البريد بخروج أخيه تكش بخراسان ، فبعث مؤيد الدّولة بن النّظام إلى شرف الدّولة ، وهو بنواحي الرحبة ، وحلف له ، فحضر إلى خدمة السّلطان ، فخلع عليه ، وقدّم هو خيلا عربية من جملتها فرسه بشار ، وكان فرسا عديم النّظير في زمانه ، لا يسبق . فأجري بين يديه ، فجاء سابقا ، فوثب قائما من شدّة فرحه ، وصالح شرف الدّولة [ ( 2 ) ]

عصيان تكش على أخيه السلطان

وعاد إلى خراسان لحرب أخيه ، وكان قد صالحه . فلمّا رأى تكش الآن بعد السلطان عنه عاد إلى العصيان ، فظفر به السّلطان فكحله وسجنه [ ( 3 ) ] ، وليته قتله ، فإنّه قصد مرو ، فدخلها وأباحها لعسكره ثلاثة أيّام ، فنهبوا الأموال ، وفعلوا
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 352 ( سويم ) 19 ، الكامل في التاريخ 10 / 134 ، 135 ، ذيل تاريخ دمشق 117 ، تاريخ دولة آل سلجوق 75 ، 76 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 195 ، تاريخ الفارقيّ 211 ، 212 ، 221 ، نهاية الأرب 23 / 248 ، الدرّة المضيّة 409 ، 410 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 381 ، 382 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 475 و 4 / 268 ، البداية والنهاية 12 / 126 . [ ( 2 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 352 ( سويّم ) 19 ، الكامل في التاريخ 10 / 136 ، التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية 5 ، ذيل تاريخ دمشق 117 ، زبدة الحلب 2 / 84 - 86 ، تاريخ دولة آل سلجوق 76 ، 77 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 195 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 382 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 475 . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 137 ، 138 ، البداية والنهاية 12 / 126 .