تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

- حرف الفاء -

211 - الفضل بن محمد [ ( 1 ) ] . أبو عليّ الفارمذيّ [ ( 2 ) ] . توفي رحمه اللَّه في شهر ربيع الآخر . وكان شيخ الصوفية في زمانه . ذكره عبد الغافر [ ( 3 ) ] فقال : هو شيخ الشيوخ في عصره وزمانه ، [ ( 4 ) ] المنفرد بطريقته في التذكير التي [ ( 5 ) ] لم يسبق إليها في عبارته وتهذيبه ، وحسن آدابه [ ( 6 ) ] ، ومليح استعاراته [ ( 7 ) ] ، ودقيق إشاراته ورقة ألفاظه ، [ ( 8 ) ] ووقع كلامه في القلوب . دخل نيسابور ، وصحب زين الإسلام القشيريّ [ ( 9 ) ] ، وأخذ في الاجتهاد البالغ . وكان ملحوظا من الإمام بعين العناية ، موفرا عليه منه طريقة الهداية [ ( 10 ) ] . وقد مارس في المدرسة أنواعا من الخدمة ، وقعد سنين في التّفكير ، وعبر قناطر المجاهدة ، حتّى فتح عليه ، لوامع من أنوار المشاهدة . ثمّ عاد إلى طوس ، واتصل بالشّيخ [ ( 11 ) ] أبي القاسم الكركانيّ الزّاهد [ ( 12 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الفضل بن محمد ) في : الأنساب 9 / 219 ، والمنتخب من السياق 413 ، 414 رقم 1407 ، ومعجم البلدان 4 / 228 ، واللباب 2 / 405 ، والإعلام بوفيات الأعلام 197 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 565 رقم 294 ، والعبر 3 / 288 ، ودول الإسلام 2 / 8 ، ومرآة الجنان 3 / 122 ، وطبقات الشافعية الكبرى 4 / 9 ، 10 ، وتاريخ الخميس 2 / 401 ، وشذرات الذهب 3 / 355 ، 356 . [ ( 2 ) ] الفارمذيّ : ضبطها ابن السمعاني بفتح الراء والميم ، وضبطها ياقوت بسكون الراء وفتح الميم . وهي نسبة إلى فارمذ : قرية من قرى طوس . [ ( 3 ) ] في ( المنتخب من السياق 413 ) . [ ( 4 ) ] كلمة : « وزمانه » ليست في المطبوع من المنتخب . [ ( 5 ) ] في ( المنتخب ) : « الّذي » . [ ( 6 ) ] في المطبوع من ( المنتخب ) : « أدائه » . [ ( 7 ) ] في المطبوع من ( المنتخب ) : « استعارته » . [ ( 8 ) ] في ( المنتخب ) زيادة : « الفائقة » . [ ( 9 ) ] العبارة في ( المنتخب ) : « تعلّم العلم في صباه ، ثم دخل نيسابور ودخل مدرسة القشيرية وانخرط في سلك خدم الإمام زين الإسلام ، وإرادة طريقة التصوف » . [ ( 10 ) ] في ( المنتخب ) زيادة بعدها : « ملقنا ما يليق بحاله من الأذكار ، إلى أن انفتح عينه ، ونفذ في الطريقة » . [ ( 11 ) ] زاد في ( المنتخب ) : « العارف » . [ ( 12 ) ] كلمة « الزاهد » غير موجودة في المطبوع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 203 | الذهبي