تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وحدّث بالقدس ، والبحرين ، وبغداد . حكى عنه : شيخاه : الخطيب ، والكتّانيّ ، وعمر الرّواسيّ . وأثنى عليه الحافظ ابن ناصر وقال : انحدر إلى البصرة وتوفي بها . وقال : سمعت أبا غالب محمد بن الحسن الماورديّ يقول : قدم علينا أبو الحسن سنة تسع وستّين ، فسمع السّنن من أبي عليّ التّستريّ ، وأقام عنده نحوا من سنتين [ ( 1 ) ] ، ثم ذهب بعد ذلك إلى عمان . والتقيت به بمكّة في سنة ثلاث وسبعين . وأخبرني أنه ركب البحر إلى بلاد الزنج [ ( 2 ) ] ، وكان معه من العلوم أشياء ، فما نفق عندهم إلا النحو . وقال : لو أردت أن أكسب منهم آلافا لأمكن ذلك ، وقد حصل لي نحو من ألف دينار ، وأسفوا على خروجي من عندهم . ثمّ إنّه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها ، فلمّا وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل ، فمات بعد رجوعه من الحجّ [ ( 3 ) ] . وقال ابن عساكر : [ ( 4 ) ] ثنا عنه هبة اللَّه بن الأكفانيّ ووثقه . قلت : وذكر وفاته هبة اللَّه في هذه السنة [ ( 5 ) ] . وأما ابن السّمعانيّ وغيره
هامش
[ ( ) ] للمراكشي 164 ) ، وسمع بها : أبا نصر أحمد بن محمد بن سعد الطريثيثي . ( ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3 / 81 ) . [ ( 1 ) ] زاد ابن عساكر : وحضر يوما عند أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي وكان ذا معرفة بالنحو والقراءة ، وقرأ عليه جزءا من الحديث وجلس بين يديه ، وكان عليه ثياب خلقة ، فلما فرغ من قراءة الجزء أجلسه إلى جنبه ، فلما مضى قلت له في إجلاسه إلى جنبه ، فقال : قد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه ، وهذا يدل على فضل كثير . ( تاريخ دمشق ) . [ ( 2 ) ] تحرفت في ذيل بغداد 3 / 85 إلى « الزرنج » . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق ، وغيره . [ ( 4 ) ] في تاريخ دمشق 28 / 438 . [ ( 5 ) ] وقال ابن عساكر : وقول الماوردي في وفاته أصح من قول ابن الأكفاني لأنه شاهد ذلك . أي وفاته في سنة 474 ه . ( تاريخ دمشق ) . وعلق المراكشي على ذلك بقوله : « ليس في مساق هذا الحكاية ما يقتضي مشاهدة وفاته ، وإن كان قد ذكر أنه لقيه بمكّة - شرفها اللَّه - فتأمله ، اللَّهمّ إلا أن يكون الماوردي عند ابن عساكر أضبط لهذا الشأن من ابن الأكفاني ، أو يكون - عند ابن عساكر - الماوردي شاهد ذلك من وجه آخر ، فاللَّه أعلم » . ( الذيل والتكملة ، السفر 5 ق 1 / 165 ) .