صدر محتشم ، نبيل القدر ، تامّ المروءة ، وأسع العلم ، صدوق .
كان يعظ ويملي على فهم ودراية . وحدّث ببلاد كثيرة .
وكان عارفا بالفقه ، مليح الوعظ ، له يد في النّظم والنّثر والترسّل .
حدّث بكتاب « الكامل » و « بالمعجم » لابن عديّ ، و « بتاريخ جرجان » .
سمع : أباه ، وعمّه المفضل ، وحمزة السّهميّ ، والقاضي أبا بكر محمد بن يوسف الشّالنجيّ [ ( 1 ) ] ، وأحمد بن إسماعيل الرباطيّ [ ( 2 ) ] ، وجماعة .
روى عنه : زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي ، وأبو سعد أحمد بن محمد البغداديّ ، وإسماعيل بن السّمرقنديّ ، وأبو منصور بن خيرون ، وأبو الكرم الشهرزوريّ ، وأبو البدر الكرخيّ ، وآخرون [ ( 3 ) ] .
ولد في سنة سبع وأربعمائة [ ( 4 ) ] .
قال إسماعيل السّمرقنديّ : سمعت ابن مسعدة : سمعت حمزة بن يوسف :
سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : كتبة الحديث رق الأبد [ ( 5 ) ] .
توفي ابن مسعدة بجرجان [ ( 6 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] الشّالنجيّ : بفتح الشين المعجمة ، واللام ، بينهما الألف ، وسكون النون ، وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر ، كالمخلاة والمقود والجل . ( الأنساب 7 / 259 ) .
[ ( 2 ) ] الرباطي : بكسر الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل . ( الأنساب 6 / 70 ) .
[ ( 3 ) ] وقال ابن الجوزي : كان دينا فاضلا متواضعا ، وافر العقل ، تامّ المروءة ، يفتي ويدرس ، وكان بيته جامعا لعلم الحديث والفقه . ودخل بغداد سنة اثنتين وسبعين فحدّث بها . ( المنتظم ) .
[ ( 4 ) ] في المطبوع من الكامل لابن الأثير 10 / 141 : « مولده سنة أربع وأربعمائة » . وفي نسخة مخطوطة منه كما في المتن ، والمنتظم . وفي ( المنتخب من السياق 142 ) : ولد سنة ست وأربعمائة .
[ ( 5 ) ] وقال ابن الأثير : « وكان إماما فقيها شافعيا ، محدّثا ، أديبا ، وداره مجمع العلماء » . ( الكامل 10 / 141 ) .
[ ( 6 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : قدم نيسابور مرات وهو من بيت الإمامة والعلم والحديث قديما .
وجدّه أبو بكر الإسماعيلي أحد أئمة الدنيا . وهذا أكمل من رأيناهم من الطارين أصلا ونسبا وفضلا وحسبا ، وله التجمل والأسباب الدالّة على وفور حشمته والمروءة الظاهرة من الثياب والدواب ، ثم الفضل الوافر في الفنون .
وقد عقد له مجلس الإملاء بنيسابور في المدرسة النظامية فأملى وروى على ثقة ودراية ، وعقب