حدّث في هذا العام عن القاضي أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الهروانيّ الكوفيّ .
روى عنه : أبو الحسن بن عنبرة .
151 - محمد بن الحسن بن عليّ [ ( 1 ) ] .
كمال [ ( 2 ) ] الملك أبو جعفر ابن الوزير نظام الملك .
كان همام الطّبع ، شجاع القلب . كانت فيه نخوة الوزارة وكبرياء الملك .
جمع خزائن أموالا ، وعدة غلمان وحجاب ، وأشياء لم تجتمع إلا لأبيه .
ووزر مدة للأمير تكش . وكان أكبر أولاد أبيه ، ففجع به [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن الحسن ) في : المنتظم 9 / 5 رقم 4 ( 16 / 226 رقم 3526 ) وفيه : « أبو منصور بن نظام الملك » ، والكامل في التاريخ 10 / 123 ، 124 وفيه : « جمال الملك منصور بن نظام الملك » ، وتاريخ دولة آل سلجوق 74 ، 75 وفيه : « جمال الملك أبو منصور بن نظام الملك » .
[ ( 2 ) ] في الكامل : « جمال » ، ومثله في : تاريخ دولة آل سلجوق .
[ ( 3 ) ] قال ابن الجوزي : أبو منصور بن نظام الملك وكان يلي خراسان ، توفي في هذه السنة ، وقيل إنه أراد ملك شاه قتله فسم لئلا ينكر بذلك أبوه . ( المنتظم ) .
وقال البنداري :
كان كبير أولاد نظام الملك ، وفيه دهاء وجرأة ، وعزّة ونخوة ، وخاطبة أبوه في أيام ألب أرسلان أن يوزر لولده ملك شاه ، فأظهر امتناع أبيّ ، وقال : مثلي لا يكون وزيرا لصبيّ ، ثم أقام ببلخ متوليا ، وعلى تلك الممالك مستوليا ، فسمع أن جعفرك مسخرة السلطان تكلّم على والده نظام الملك بأصفهان ، وقرر الوزارة لابن بهمنيار ، فهاج وتغيظ وثار ، وأغذّ السير من بلخ ، حتى وصل إلى الحضرة ، وأخذ جعفرك من بين يدي سلطانه ، وتقدّم بشقّ قفاه ، وإخراج لسانه ، فقضى في مكانه ، ثم أوقع التدبير في حق ابن بهمنيار حتى أخذه وسلمه ، ثم توجّه مع والده في خدمة السلطان إلى خراسان وأقاموا بنيسابور ، ودبروا الأمور . فلما أراد السلطان أن يرتحل ، استدعى بعميد خراسان أبي علي وقال : أنا مفض إليك بسرّ خفيّ ، فقال : أنا من كل ما تأمرني به على أقوم سنن ، فقال : رأسك أحبّ إليك أم رأس أبي منصور بن حسن ؟ فقال : بل رأسي أحب ، وأنا لما تستطبني من دائه أطب . فقال له : إن لم تقتله قتلتك ، وصرفتك عن ولاية الحياة وعزلتك .
فخرج من عنده ، ولقي خادما بخدمة جمال الملك مختصا ، وعرف في عقله نقصا ، فقال : إن السلطان قد عزم على أخذ صاحبكم وقتله غدا ، والصواب أن تصوفوا بإبادته حرمتكم أبدا .
فظنّ السخيف العقل ، أن ذلك عن أصل ، وجهل النظر ونظر عن جهل . وخاف على تشتت آل النظام بهذا الوليد ، فعمد إلى كوز فقاع فسمّه ، ولما انتبه صاحبه بالليل وطلب الفقاع أتاه بالكوز المسموم ، فلما شربه أحسّ بالموت ، فاستدعى أخته ليوصي إليها ، فقضى نحبه قبل أن