قال أبو سعد السّمعانيّ : رأيت الناس بأصبهان مجمعين على الثناء عليه والمدح له . وكان شيخنا إسماعيل الحافظ كثير الثّناء عليه والرّواية عنه . وكان يفضله على أخيه أبي القاسم [ ( 1 ) ] .
وقال ابنه أبو زكريا يحيى : توفي ليلة تاسع عشر من جمادى الآخرة [ ( 2 ) ] .
قرأت على فاطمة بنت سليمان ، وغيرها ، عن محمود بن إبراهيم ، أنّ أبا الخير محمد بن أحمد أخبرهم : أنبا عبد الوهاب بن محمد : ثنا أبي : سمعت الحسين بن عليّ النيسابوريّ : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : دخل إليّ جماعة من الكلابية ، وسمّاهم بأسمائهم ، قال : فقلت لهم : إن كان كما تزعمون أن اللَّه لم يكن خالقا حتّى خلق الخلق ، فأنتم تزعمون أن اللَّه ليس بالآخر ، واللَّه يقول
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
[ ( 3 ) ] ، وأنّه ليس بمالك يوم الدين ، لأن يوم الدّين يوم القيامة . فبهتوا ورجعوا .
وقال السلفيّ : سألت المؤتمن السّاجيّ ، عن أبي عمرو بن مندة فقال : لم أر شيخنا أقعد منه وأثبت منه في الحديث . قرأت عليه إلى أن فاظت نفسه ، ولم أفجع بموت شيخ لقيته كما فجعت به رحمه اللَّه [ ( 4 ) ] .
146 - عليّ بن عبد الملك بن محمد بن عمر بن إبراهيم بن بشر [ ( 5 ) ] .
أبو الحسن الحفصيّ .
من أهل أستراباذ [ ( 6 ) ] . قدم بغداد ، وسمع من : هلال الحفار ، وغيره .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : سير أعلام النبلاء 18 / 441 .
[ ( 2 ) ] وكان مولده سنة 386 ه . ( التقييد 371 ) .
[ ( 3 ) ] سورة الحديد ، الآية 2 .
[ ( 4 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : « شيخ جليل نبيل من بيت العلم والحديث ، وأبوه من مشاهير أئمّة الحديث . قدم نيسابور ، وحدث ، وخرج » . ( المنتخب 355 ) .
« أقول » : وهو راوي كتاب « الإيمان » لأبيه محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة الحافظ المتوفى سنة 395 ه . وقام بتحقيقه الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي ، ونشرته مؤسسة الرسالة في بيروت ، طبعة ثانية 1406 ه . / 1985 م . ، في مجلدين .
[ ( 5 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .
[ ( 6 ) ] أستراباذ : بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة . وقد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء