سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
[ الخلاف بين الخليفة والملك جلال الدولة ]
في المحرّم انفتحت الجوالي بأمر الخليفة ، فأنفذ الملك جلال الدّولة من منع أصحاب الخليفة وأخذ ما استخرج منها . وأقام من يتولّي جبايتها . فشقّ ذلك على الخليفة ، وتردّدت منه مراسلات ، فلم تنفع . فأظهر العزم على مفارقة البلد ، وأمر بإصلاح الطّيّار والزّبازب ، وروسل وجوه الأطراف والقضاة والأعيان بالتأهّب للخروج في الصّحبة ، وتكلّم بأنّه عامل على غلق الجوامع . ومنع من الجمعة في سابع المحرّم [ ( 1 ) ] .
وكاتب جلال الدّولة ، فجاء كتابه : إنّه يرى الطّاعة ، وإنّه نائب عن الخدمة نيابة لا تنتظم إلّا بإطلاق العساكر . وقد التجأ جماعة من خدمتنا إلى الحريم ، ونحن معذورون للحاجة [ ( 2 ) ] .
[ الزلزلة بتبريز ]
وجاء كتاب أبي جعفر العلويّ النّقيب بالموصل ، فيه : وردت الأخبار الصّحيحة بوقوع زلزلة عظيمة بتبريز هدمت قلعتها وسورها ودورها وحمّاماتها وأكثر دار الإمارة . وسلم الأمير لكونه في بستانه ، وسلم جنده لأنّه كان أنفذهم إلى أخيه ، وأنّه أحصي من هلك تحت الهدم ، فكانوا نحوا من خمسين ألفا ، ولبس الأمير السّواد وجلس على المسوح لعظم هذا المصاب . وإنّه على الصّعود
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 113 ، ( 15 / 285 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 511 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 166 ، مآثر الإنافة للقلقشندي 1 / 336 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 453 ، البداية والنهاية 12 / 50 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 348 .
[ ( 2 ) ] انظر النص الكامل للمكاتبة في :
المنتظم 8 / 114 ، ( 15 / 285 ، 286 ) .