أصله بصريّ ، سكن الدّيار المصريّة إلى أن مات في حدود الثّلاثين وأربعمائة .
كان من أذكياء بني آدم ، عديم النّظير في عصره في العلم الرّياضيّ . وكان متزهّدا زهد الفلاسفة . لخّص كثيرا من كتب جالينوس ، وكثيرا من كتب أرسطوطاليس . وكان رأسا في أصول الطّبّ وكلّيّاته .
وكان قد وزر في أوّل أمره ، ثمّ تزهّد وأظهر الجنون ، وانملس إلى ديار مصر .
وكان مليح الخطّ فنسخ في بعض السّنة ما يكفيه لعامه من إقليدس والمجسطيّ . وكان مقيما بالجامع الأزهر . وكان على اعتقاد الأوائل . صرّح بذلك نسأل اللَّه العافية .
وقد سرد ابن أبي أصيبعة [ ( 1 ) ] مصنّفات هذا في نحو من كرّاس ، وأكثرها في الرّياضيّ والهندسة ، وباقيها في الإلهي . وعامّتها مقالات صغار .
392 - محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد [ ( 2 ) ] .
الإمام أبو عبد اللَّه المسعوديّ المروزيّ الشّافعيّ .
صاحب أبي بكر القفّال المروزيّ . إمام مبرّز ، وزاهد ورع .
صنّف « شرح مختصر المزنيّ » ، فأحسن فيه [ ( 3 ) ] .
له ذكر في « الوسيط » ، وفي « الرّوضة النّواويّة » [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في : عيون الأنباء 2 / 90 - 98 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الملك ) في :
الأنساب 11 / 308 وفيه : « محمد بن عبد اللَّه » ، ومثله في : وفيات الأعيان 4 / 213 ، 214 رقم 585 ، وفي : تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 / 286 رقم 493 ، « عبد الملك » ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 72 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 414 رقم 1030 ، ومرآة الجنان 3 / 40 ، والوافي بالوفيات 3 / 321 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 221 ، 22 رقم 177 ، وكشف الظنون 1635 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 46 ، وديوان الإسلام 4 / 183 رقم 1914 ، ومعجم المؤلفين 10 / 224 .
وهو يقال فيه : « محمد بن عبد الملك » و « محمد بن عبد اللَّه » .
[ ( 3 ) ] الأنساب 11 / 308 ، وزاد فيه : « سمع الحديث القليل من أستاذه أبي بكر عبد اللَّه بن أحمد القفّال » .
[ ( 4 ) ] ذكر الإمام النووي في « الروضة » جلالة المسعودي ، فإن الفوراني رفيقه في صحبة القفّال