ثمّ انتقل إلى الرّيّ ، وخدم السّيّدة وابنها مجد الدّولة [ ( 1 ) ] ، وداواه من السّوداء ، وأقام إلى أن قصد شمس الدّولة بعد قتل هلال بن بدر وهزيمة جيش بغداد .
ثمّ خرج إلى قزوين ، وإلى همذان .
ثمّ عالج شمس الدّولة من القولنج ، وصار من ندمائه ، وخرج في خدمته .
ثمّ ردّ إلى همذان [ ( 2 ) ] .
ثمّ سألوه يقلّد الوزارة فتقلّدها . ثمّ اتّفق تشويش العسكر عليه واتّفاقهم عليه خوفا منه ، فكبسوا داره ونهبوها ، وسألوا الأمير قتله ، فامتنع وأرضا هم بنفيه ، فتوارى في دار الشّيخ أبي سعد أربعين يوما . فعاود شمس الدّولة القولنج ، فطلب الشّيخ فحضر ، فاعتذر إليه الأمير بكلّ وجه ، فعالجه ، وأعاد إليه الوزارة ثانيا [ ( 3 ) ] .
قال أبو عبيد الجوزجانيّ : ثمّ سألته شرح كتاب أرسطوطاليس [ ( 4 ) ] فقال : لا فراغ لي ، ولكن إن رضيت منّي بتصنيف كتاب أورد في ما صحّ عندي من هذه العلوم بلا مناظرة ولا ردّ فعلت .
فرضيت منه ، فبدأ بالطّبيعيّات من كتاب « الشفاء » . وكان يجتمع كلّ ليلة في داره طلبة العلم [ ( 5 ) ] ، وكنت أقرأ من « الشّفاء » نوبة ، وكان يقرأ غبري من
هامش
[ ( ) ] لجميل العظم 133 - 141 ، ومؤلّفات ابن سينا للأب جورج قنواتي ، والكتاب الذهبي للمهرجان الألفي لابن سينا ، صدر ببغداد 1952 ، ومؤلفات ابن سينا لأمين مرسي قنديل ، طبعة 1950 ، ومعجم المطبوعات لسركيس 127 - 132 ، وغيره .
وقال ابن العبري : « وبلغت تآليفه المشهورة المتداولة اثنين وتسعين كتابا وضع أغلبها وهو في السجن ، ونقلت أنا الحقير عن العربية إلى السريانية كتابه البديع « الإشارة والتنبيه » . ( تاريخ الزمان 89 ) .
[ ( 1 ) ] تاريخ مختصر الدول 188 .
[ ( 2 ) ] زاد ابن العبري : « فاتّصل بخدمه كدبانويه وتولّى النظر في أسبابها » . ( تاريخ مختصر الدول 188 ) .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 2 / 159 ، تاريخ مختصر الدول 188 .
[ ( 4 ) ] في : ( عيون الأنباء ) و ( تاريخ الحكماء ) و ( الوافي بالوفيات ) : « كتب أرسطو » .
[ ( 5 ) ] في : ( عيون الأنباء ) و ( تاريخ الحكماء ) و ( الوافي بالوفيات ) : « في دار طلبة العلم » .