تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال الحميديّ [ ( 1 ) ] : كان من العلماء بالأدب ومعاني الشّعر وأقسام البلاغة . وله حظّ من ذلك بسق فيه ، ولم ير لنفسه في البلاغة أحدا يجاريه . وله كتاب « حانوت « عطّار » [ ( 2 ) ] ، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجدّ ، كثيرة الهزل . وقال أبو محمد بن حزم : ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد . وله من التّصرّف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركّب من [ لساني ] [ ( 3 ) ] عمرو وسهل [ ( 4 ) ] . يعني عمرو بن بحر الجاحظ ، وسهل بن هارون . وكتب إليّ في علّته بهذه الأبيات :
ولمّا رأيت العيش لوّى برأسه * وأيقنت أنّ الموت لا شكّ لا حقي تمنّيت أنّي ساكن في عباءة [ ( 5 ) ] * بأعلى [ ( 6 ) ] مهبّ الرّيح في رأس شاهق كأنّي وقد حان ارتحالي لم أفز * قديما من الدّنيا بلمحة بارق فمن مبلغ عنّي ابن حزم وكان لي * يدا في ملمّاتي وعند مضايقي عليك سلام اللَّه إنّي مفارق * وحسبك زادا من حبيب مفارق
في أبيات [ ( 7 ) ] . وقال ابن بسّام في كتاب « الذّخيرة » [ ( 8 ) ] من شعر أبي عامر :
وكأنّ النّجوم في اللّيل جيش * دخلوا للكمون [ ( 9 ) ] في جوف غاب
هامش
[ ( ) ] مرج راهط . [ ( 1 ) ] في جذوة المقتبس 133 . [ ( 2 ) ] في سير أعلام النبلاء 17 / 501 « جونة عطار » والمثبت يتفق مع المصادر . [ ( 3 ) ] إضافة من : جذوة المقتبس . [ ( 4 ) ] جذوة المقتبس 133 . [ ( 5 ) ] في الصلة 133 : « غيابه » . [ ( 6 ) ] في الأصل : « بأعلى » . [ ( 7 ) ] انظر أبياتا أخرى في : الصلة 1 / 133 ، 134 . [ ( 8 ) ] القسم الأول ، المجلّد الأول 257 . [ ( 9 ) ] في : المغرب في حليّ المغرب : « للكمين » .