تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أبو يعقوب النّجيرميّ ، البصريّ ، اللّغويّ . نزيل مصر . من بيت العلم والأدب . ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . وله خطّ في غاية الإتقان ، يرغب فيه الفضلاء حتّى بلغ « ديوان جرير » بخطّه عشرة دنانير . وليس هو خطّا منسوبا . وقد روى كثيرا من اللّغة بمصر [ ( 1 ) ] . رآه محمد بن بركات السّعيديّ [ ( 2 ) ] فيما قيل [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] ( ابن . وأمّا ( خرّ ) ، بتشديد الراء فليس له معنى ، إلا أن يكون أهل العربية قد غيّروه كما جرت عادتهم في ذلك ، فيكون أصله ( خار ) بالألف ، وهو : الشوك ، فيكون : خارزاذ معناه ابن الشوك ، و ( خرشيذ ) أيضا : الشمس ، فإن كانوا أرادوا هذا وحذفوا « شيذ » فيحتمل ، وعلى الجملة ، فإنّهم يتلاعبون بالأسماء العجمية ، واللَّه أعلم بالصواب . ثم وجدت في كتاب ( البلدان ) تأليف البلاذري ( ص 476 ) في الفصل المتضمّن حديث بلاد فارس وأعمالها أرض أردشيرخره ثم قال : ومعنى أردشيرخره ولد أردشير بها . قلت : وأردشير بن بابك بن ساسان أول ملوك الفرس كما هو مشهور بين الناس ، وعلى هذا يكون معنى خرّزاذ : بها ولد ، كما هو عادتهم في التقديم والتأخير ، وتقديم الكلام ولد بها أي بالناحية أو غير ذلك ، واللَّه أعلم . ( وفيات الأعيان 5 / 76 ، 77 ) . [ ( 1 ) ] قال ابن خلّكان : « وكان يوسف أمثل أهل بيته ، وله خط ليس بالجيّد في الصورة ، وهو في غاية الصحة ، وكذلك خطوط جماعته قريبة منه ، ولأهل مصر رغبة وتنافس كثير في خطّه ، حتى بلغت نسخة من « ديوان جرير » بخطه عشرة دنانير ، وأكثر ما ترى الكتب القديمة في اللغة والأشعار العربية وأيام العرب في الديار المصرية من طريقة ، فإنه كان راوية عارفا بها . وكان أهل بيته يرتزقون بمصر من التجارة في الخشب » . ( وفيات الأعيان 7 / 75 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( السعيدي ) في : إنباه الرواة 3 / 78 ، وخريدة القصر ( قسم مصر ) 2 / 156 ، ومعجم الأدباء 18 / 39 ، والمحمّدون من الشعراء 167 ، والوافي بالوفيات 2 / 247 ، والعبر 4 / 47 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 455 رقم 263 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1271 ، ومرآة الجنان 3 / 225 ، وطبقات ابن قاضي شهبة 1 / 28 ، 29 ، وحسن المحاضرة 1 / 532 ، وبغية الوعاة 1 / 59 - 61 ، وكشف الظنون 715 ، وشذرات الذهب 4 / 62 . [ ( 3 ) ] قال ابن خلّكان : « وكان أبو عبد اللَّه محمد بن بركات بن هلال السعيدي النحويّ المصري قد أخذ اللغة من أصحاب أبي يعقوب المذكور ، وأدرك أبا يعقوب ولم يأخذ عنه شيئا لأنه رآه وهو صبيّ . قال الموفّق أبو الحجّاج يوسف بن الخلّال المصري كاتب الإنشاء . قال لي ابن بركات : رأيت أبا يعقوب وهو ماش في طريق القرافة ، وهو شيخ أسمر اللون ، كثّ اللّحية ، مدوّر العمامة ، بيده كتاب وهو يطالع فيه في مشيته . وهذا الّذي ذكره ابن بركات فيه نظر ، فإنّ الحافظ أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد اللَّه المعروف بالحبّال ذكره في كتاب ( الوفيات ) الّذي جمعه ، فقال : توفي أبو يعقوب بن خرّزاذ النجيرمي يوم الثلاثاء رابع المحرّم سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . وقال غيره : ولد أبو يعقوب يوسف النجيرمي يوم عرفة من سنة خمس