قد جمع معرفة الحديث والكلام والأدب [ ( 1 ) ] .
قال : وكان البرقانيّ يقول : هو كامل في كلّ شيء لولا بأو فيه [ ( 2 ) ] .
قلت : ومن شعره السّائر :
إذا أظمأتك [ ( 3 ) ] أكفّ اللّئام * كفتك القناعة شبعا وريّا
فكن رجلا رجله في الثّرى * وهامة همّته [ ( 4 ) ] في الثّريّا
أبيّا لنائل ذي ثروة [ ( 5 ) ] * تراه [ ( 6 ) ] بما في يديه أبيّا
فإنّ إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيّا [ ( 7 ) ]
مات النّعيميّ في عشر الثّمانين ، وكان يحدّث من حفظه ، وتلك الهفوة منه كانت في شبيبته ، وتاب [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وزاد : « ودرس شيئا من فقه الشافعيّ » .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 11 / 332 .
[ ( 3 ) ] في ( النجوم الزاهرة ) : « إذا أعطشتك » .
[ ( 4 ) ] في ( البداية والنهاية ) : « وهامته همّه » .
[ ( 5 ) ] في ( البداية والنهاية ) : « نعمة » .
[ ( 6 ) ] في ( الأنساب المتفقة ) : « يكون » .
[ ( 7 ) ] الأبيات في : الفوائد العوالي المؤرّخة 19 ، وتتمة يتيمة الدهر 78 ، وفيه البيتان الأولان والبيت الأخير ، وأنقص البيت الثالث ، وتاريخ بغداد 11 / 332 ، والأنساب المتّفقة لابن القيسراني .
141 ، والأنساب 12 / 191 ، وتبيين كذب المفتري 251 ، 252 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي 131 ، والمنتظم 8 / 71 ( 15 / 232 ) ، وسير أعلام النبلاء 17 / 447 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5 / 338 ، 339 ، ولسان الميزان 4 / 203 ، وورد البيتان الأولان فقط في : النجوم الزاهرة 4 / 396 .
[ ( 8 ) ] وقال الخطيب : قال لي البرقاني : قد كان شديد العصبيّة في السّنّة ، وكان يعرف من كل علم شيئا » . ( تاريخ بغداد 11 / 332 ) و ( الأنساب 12 / 120 ) .
وقال الشيرازي : كان فقيها عالما بالحديث ، متأدّبا ، متكلّما . ( طبقات الفقهاء 131 ) وقال مكي ابن البغدادي : أنشدني النعيمي وكان شيخا قد نالت الأيام من جسمه وحاله :أخلت النائبات كأسى من الرّاح * كما قد خلا من المال كيسي
وغزانا الشتاء من بلد الروم * على غفلة بلا ناقوس
فتحامى الألى لباسهم من * صوف مصر ومن خزوز السّوس
ومضى حكمه من الأسر والقهر * على كل مدبّر منحوس
ما له جنة سوى النار بالليل * ولا بالنهار غير الشموس
فهو في السّرّ مسلم وعلى الظاهر * مستمسك بدين مجوسقال : وكان يجلس في الجامع الشرقي ببغداد أيام البرد ، فسمعته يوما وهو جالس فيه والسماء