تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الفرضيّ قال : تعلّقت بأستار الكعبة ، وسألت اللَّه الشّهادة ، ثمّ انحرفت وفكّرت في هول القتل ، فندمت ، وهممت أن أرجع ، فأستقيل اللَّه ذلك ، فاستحييت . قال الحافظ أبو محمد بن حزم : فأخبرني من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف : « لا يكلم أحد في سبيل اللَّه ، واللَّه أعلم بمن يكلم في سبيله إلّا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما ، اللّون لون الدّم ، والرّيح ريح المسك » [ ( 1 ) ] كأنّه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك . قال : ثمّ قضى على إثر ذلك رحمه اللَّه [ ( 2 ) ] . وأنشد له ابن حزم رحمه اللَّه :
إنّ الّذي أصبحت طوع يمينه * إن لم يكن قمرا فليس بدونه ذلّي له في الحبّ من سلطانه * وسقام جسمي من سقام جفونه [ ( 3 ) ]
107 - عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنّين بن عاصم [ ( 4 ) ] . أبو المطرّف الصّدفيّ الطّليطليّ . روى عن : أبي المطرّف عبد الرحمن بن عيسى ، ومسلمة بن القاسم ، وتميم بن محمد . وحجّ سنة إحدى وثمانين ، وأخذ عن : أبي بكر المهندس ، وأبي إسحاق التّمّار ، وأبي الطّيّب بن غلبون ، وأبي محمد بن أبي زيد .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه مالك في الموطّأ 2 / 461 في الجهاد ، باب الشهداء في سبيل اللَّه ، وأحمد في المسند 2 / 231 ، والبخاري في صحيحه ( 2803 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1876 ) . [ ( 2 ) ] الذخيرة إلى محاسن أهل الجزيرة ق 1 ج 3 / 614 ، 615 ، بغية الملتمس 335 ، وفيات الأعيان 3 / 106 ، المغرب 1 / 103 ، 104 ، سير أعلام النبلاء 17 / 179 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1077 ، 1078 ، نفح الطيب 2 / 130 . [ ( 3 ) ] جذوة المقتبس 256 ، والصلة 1 / 255 ، وبغية الملتمس 336 ، والذخيرة ق 1 ج 2 / 616 ، ووفيات الأعيان 3 / 106 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1078 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 180 ، ونفح الطيب 2 / 130 . [ ( 4 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن بن عثمان ) في : الصلة لابن بشكوال 1 / 313 رقم 683 .