وله مصنّف في « أخبار شطر الأندلس » ، وكتاب في « المؤتلف والمختلف » ، وفي « مشتبه النّسبة » .
روى عنه ابن عبد البرّ ، وقال : كان فقيها عالما في جميع الفنون في الحديث والرّجال . أخذت معه عن أكثر شيوخي . وكان حسن الصّحبة والمعاشرة . قتلته البربر ، وبقي ملقى في داره ثلاثة أيّام [ ( 1 ) ] .
أنشدنا لنفسه :
أسير الخطايا عند بابك واقف * على وجل ممّا به أنت عارف
يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها * ويرجوك فيها فهو راج وخائف
ومن ذا الّذي يرجو سواك ويتّقي * وما لك في فصل القضاء مخالف
فيا سيّدي ، لا تخزني في صحيفتي * إذا نشرت يوم الحساب الصّحائف
وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يصدّ ذوو ودّي ويجفو الموالف
لئن ضاق عنّي عفوك الواسع الّذي * أرجّى لإسرافي فإنّي لتالف [ ( 2 ) ]
وقال أبو مروان بن حيّان : وممّن قتل يوم فتح قرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضيّ ، ووري متغيّرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة . ولم ير مثله بقرطبة في سعة الرواية ، وحفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتتان في العلوم والأدب البارع .
وولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وحجّ سنة اثنتين وثمانين . وجمع من الكتب أكثر ما جمعه أحد من علماء البلد .
وتقلّد قراءة الكتب بعهد العامريّة . واستقضاه محمد المهديّ ببلنسية .
وكان حسن البلاغة والخطّ [ ( 3 ) ] .
وقال الحميديّ [ ( 4 ) ] : ثنا عليّ بن أحمد الحافظ : أخبرني أبو الوليد بن
هامش
[ ( 1 ) ] الصلة 1 / 252 .
[ ( 2 ) ] الصلة 1 / 253 ، وفيات الأعيان 3 / 105 ، نفح الطيب 2 / 129 ، سير أعلام النبلاء 17 / 180 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1078 .
[ ( 3 ) ] الصلة 1 / 253 .
[ ( 4 ) ] في جذوة المقتبس 255 .